محافظ الإسكندرية يبحث مع بابا الروم الأرثوذكس إنشاء مستشفى وجامعة

كتب / ياسر الدشناوى


شهد المقر البطريركي العريق بعروس البحر الأبيض المتوسط، لقاء قمة حضارياً ودبلوماسياً رفيع المستوى؛ حيث استقبل صاحب القداسة البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، لبحث سبل تعزيز الروابط التاريخية المشتركة، واستعراض حزمة من المشروعات التنموية والخدمية المزمع تدشينها على أرض المدينة.

صروح طبية وتكامل تعليمي.. بابا الروم الأرثوذكس يستعرض مشروعات المستقبل

وفي مستهل اللقاء الذي جرى بقاعة كبار الزوار، بحضور المطران ذمسكينوس الأزرعي أسقف مريوط والوكيل البطريركي، أعرب البابا ثيودوروس الثاني عن اعتزازه البالغ بربط لقبه البابوي باسم الإسكندرية في كافة المحافل الدولية، مشيراً إلى أنه رغم نشأته في اليونان إلا أن روحه تنبض بحب الثغر الذي يمتد تاريخ مقره الروحي لأكثر من 2000 عام.

وكشف قداسة البابا عن الرؤية الاستراتيجية للبطريركية خلال المرحلة المقبلة، والتي تأتي اتساقاً مع النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ حيث تعتزم البطريركية تدشين مشروعات ضخمة تشمل:

  • إنشاء مستشفى طبي متكامل فائق التطور لخدمة مواطني المدينة.

  • تشييد صرح جامعي تعليمي ضخم خلف المقر الحالي، ليكون مركزاً لتعزيز صداقة الشعوب يمتد أثره حتى العاصمة الإدارية الجديدة.

نسيج واحد وعطاء عابر للقارات.. محافظ الإسكندرية يثمن جذور الأخوة

من جانبه، أبدى المهندس أيمن عطية فخره الشديد بهذا اللقاء التاريخي، مؤكداً أن الجالية اليونانية كانت وستظل دائماً جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج السكندري وهويته الثقافية الفريدة، لافتاً إلى أن العلاقة بين الشعبين المصري واليوناني قائمة على جذور راسخة وأصل ثابت من الأخوة والتعاون الممتد.

وثمن محافظ الإسكندرية الدور الإنساني والتنموي الرائد الذي يقوده قداسة البابا والبطريركية في القارة الأفريقية، مؤكداً أن هذا العطاء العابر للحدود يعكس قيم المساندة والدعم التي عهدها العالم من الشعب اليوناني الصديق، والتي ستظل محفورة في وجدان وتاريخ عروس المتوسط.

هدايا ومخطوطات تاريخية توثق لـ “ملكة المتوسط”

واختتم اللقاء التفتيشي بتبادل الدروع والهدايا التذكارية؛ حيث قدم المحافظ درع الإقليم للبابا تقديراً لبصمته الروحية والاجتماعية، فيما أهدى قداسة البابا لسيادة المحافظ نسخة طبق الأصل من مخطوط تاريخي نادر يوثق لأمجاد الإسكندرية ومحفوظ بمدينة البندقية الإيطالية، إلى جانب خريطة القارة السمراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى