حوادثمحافظات

وفاة قاتل طبيب الخير بالمنوفية داخل المستشفى

كتب / ياسر الدشناوى


طويت صباح اليوم الجمعة الصفحة الأخيرة في كتاب الجريمة الصادمة التي روعت أبناء محافظة المنوفية، حيث لفظ المتهم بإنهاء حياة الطبيب لطفي مرعي أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى، متأثراً بالجروح الخطيرة التي ألحقها بجسده عقب تنفيذه الواقعة بقرية بمم التابعة لمركز تلا.

المحطة الأخيرة لقاتل طبيب المنوفية

وكان الجاني قد نُقل بحالة صحية متدهورة إلى مستشفى تلا المركزي، إثر قيامه بطعن نفسه في محاولة للانتحار فور اعتدائه على المجني عليه، حيث قضى أياماً عدة داخل غرفة العناية المركزة تحت حراسة مشددة، حتى فارق الحياة اليوم.

وتلقى اللواء علاء الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطاراً رسمياً من مأمور مركز شرطة تلا يفيد بوفاة المتهم، وعلى الفور تحركت القيادات الأمنية لإتمام الأوراق الرسمية، مع إخطار النيابة العامة لاستكمال التحقيقات القانونية وإغلاق ملف القضية جنائياً.

كواليس الفاجعة.. من “جلسة صلح” إلى حمام دم

وتعود جذور المأساة – حسب روايات أهالي قرية بمم – إلى دور إنساني قاده الدكتور لطفي مرعي، الذي عُرف بمساعيه الحميدة، حيث تدخل للوساطة وإنهاء خلاف أسري بين المتهم ووالدته بناءً على استغاثة الأخيرة.

وخلال الجلسة، وجه الطبيب الراحل نصيحة للمتهم بضرورة بر والدته والاعتذار لها، وهو ما أثار غضب الجاني الذي غادر المكان متوعداً، ليعود بعد ساعات قليلة متوجهاً إلى منزل الطبيب، ويباغته بطعنة غادرة ومميتة، قبل أن يوجه السلاح الأبيض نحو صدره محاولاً الانتحار.

الحزن يخيم على بمم بعد رحيل “مسؤول بيت المال”

وتعيش القرية حالة من الصدمة والحداد الشديدين على رحيل الدكتور لطفي مرعي، الذي لم يكن مجرد طبيب، بل ركيزة أساسية للعمل المجتمعي، وتولى لسنوات إدارة “بيت المال” الخاص بمساعدة الفقراء.

وأجمع الأهالي على أن رحيل الفقيد يعد خسارة فادحة لرجل أفنى عمره في خدمة المحتاجين والإصلاح بين المتخاصمين، ليرحل تاركاً سيرة عطرة وحزناً عميقاً في قلوب الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى