هروباً من العقبات.. توقيع رقمي مرتقب بين أمريكا وإيران

بقلم / صباح فراج
تتجه إيران وأمريكا نحو اعتماد آلية التوقيع الإلكتروني الرقمي. لإبرام مذكرة التفاهم المرتقبة بينهما، في خطوة غير تقليدية تهدف بالأساس إلى تسريع وثيرة الإجراءات وإدخال الاتفاق حيز التنفيذ في أسرع وقت ممكن. وتأتي هذه الصيغة التكنولوجية لتجاوز أي تعقيدات بروتوكولية أو لوجستية، وتفادي العقبات المحتملة التي قد تنجم عن الترتيبات التقليدية للقاءات المباشرة، مما يمنح الطرفين مرونة أكبر في حسم الملفات العالقة دون إبطاء.
مخاوف الوسطاء وضغوط عامل الوقت
في المقابل، يبدي الوسطاء الدوليون والإقليميون المشاركون في تيسير القنوات الخلفية للمفاوضات تخوفاً ملحوظاً من عامل الوقت، محذرين من أن أي تأخير إضافي في الإعلان الرسمي وتوقيع مذكرة التفاهم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وأعربت أطراف الوساطة عن قلقها من إمكانية تعثر التقدم الإيجابي الذي تم إحرازه بشق الأنفس، أو احتمال انسحاب أحد الطرفين من التفاهمات الراهنة إذا ما طال أمد اللمسات الأخيرة، وهو ما يفسر اللجوء للتوقيع الإلكتروني كطوق نجاة للمسار الدبلوماسي.
سباق إقليمي رقمي
ويأتي هذا السباق الدبلوماسي المحموم في توقيت حساس تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحولات جيوسياسية بالغة التعقيد، تتراوح بين تحصينات دفاعية استثنائية لمنشآت حيوية وإعادة رسم تحالفات قوى إقليمية بارزة. ويرى مراقبون للشأن الدولي أن الطرفين، الأمريكي والإيراني، يدركان جيداً أن بقاء بنود التفاهم معلقة دون توقيع رسمي يجعله عرضة للاهتزاز أمام أي تصعيد ميداني مفاجئ في الجبهات المشتعلة، مما يجعل الإنهاء الرقمي خياراً استراتيجياً لتحصين المكاسب السياسية لكليهما.