لماذا يطلب مني أن أفرح بالحد الأدنى؟.. تعادل مصر وبلجيكا

لماذا يُطلب مني أن أفرح بالحد الأدنى؟
منتخب مصر لم يفز بالمباراة، بل تعادل. نعم، قدم أداءً مقبولًا، وظهر بصورة أفضل مما توقع البعض، لكن ليس إلى الدرجة التي تجعلنا نتحدث عن إنجاز أو نبالغ في الاحتفال.
بلجيكا ليست المنتخب المرعب الذي عرفناه في 2018، ومصر لم تقدم كرة تجعلنا نعتقد أننا أصبحنا فجأة من كبار المرشحين للمنافسة على اللقب. لذلك أرى أن الشكر واجب للاعبين والجهاز الفني على القتال داخل الملعب، لكن دون إفراط في التوقعات أو الأحلام.
ما زلنا نبحث عن هوية واضحة، وعن منتخب يفرض أسلوبه على المنافسين، لا منتخبًا ينتظر الحلول الفردية أو يكتفي بإيصال الكرة إلى صلاح. وما زال أمامنا الكثير لنصل إلى كرة قدم تُلعب على الأرض وتُبنى على أفكار وخطط واضحة.
لفت انتباهي حديث أحد محللي بي إن سبورتس عندما أشار إلى أن ظهور مصر بهذا التماسك أمام منتخب كبير كان مفاجأة له، وهي جملة تكشف حجم التراجع الذي عانيناه خلال السنوات الأخيرة. فمصر التي كانت تُعرف بأسلوبها وشخصيتها داخل الملعب أصبحت بالنسبة للكثيرين مجرد منتخب يبحث عن استعادة مكانته.
نعم، النتيجة إيجابية، لكن الأداء لم يحمل تلك اللمسة الفنية التي تجعلني أقول بثقة: نحن قادمون إلى أمريكا لنُعلّم العالم كرة القدم من جديد.
كل التوفيق للمنتخب في مشواره بالمونديال، لكن بين التشجيع والتهليل مسافة كبيرة.