حقوق الإنسان.. عودة 3 ملايين سوري وملايين ينتظرون المساعدات

بقلم / صباح فراج
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً توثيقياً بمناسبة اليوم العالمي للاجئين. رصدت فيه مؤشرات إيجابية لحركة العودة الطوعية داخل البلاد. وأكد التقرير الحقوقي أن أكثر من 3 ملايين مواطن سوري تمكنوا من العودة إلى مناطقهم الأصلية خلال الفترة الممتدة من 8 ديسمبر 2024 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026، مما يعكس رغبة حثيثة لدى العائلات المهجرة في استعادة الاستقرار وبناء بدائل معيشية آمنة في قراهم ومدنهم عابرة لسنوات الغياب الطويلة.
لغة الأرقام بين طيات اللجوء والنزوح الداخلي
وفصّلت الهيئة الحقوقية في تقريرها طبيعة الكتلة البشرية العائدة؛ حيث شملت التحركات أكثر من 1.5 مليون لاجئ قرروا العودة من مختلف دول اللجوء المجاورة والإقليمية، إلى جانب نحو 1.8 مليون نازح داخلي غادروا مخيمات ومناطق النزوح المؤقتة ليعودوا إلى منازلهم الأصلية. وتأتي هذه الخطوات لتسليط الضوء على أهمية حوكمة ملف الإعمار وتأمين البنية التحتية الأساسية، بما يضمن استدامة هذه العودة وتوفير مقومات الحياة الكريمة للعائدين في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
فجوة المساعدات والإحتياجات الإنسانية المستمرة
ورغم هذه المؤشرات، أطلقت المنظمة الحقوقية نداءً يذكر بأن ملايين السوريين لا يزالون يعيشون ظروفاً قاسية؛ إذ تشير الإحصاءات إلى بقاء أكثر من 9 ملايين سوري في حالة لجوء أو نزوح داخلي مستمر. وأكد التقرير أن نحو 15.6 مليون شخص داخل الأراضي السورية يواجهون ظروفاً معيشية صعبة ويحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدات إنسانية وإغاثية متنوعة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مباشرة لتقديم الدعم اللوجستي والمادي وتوفير قنوات آمنة ومستدامة لغوث الفئات الأكثر احتياجاً.