بعد ظهر اليوم.. سويسرا تقود إختبار النوايا بين أمريكا وإيران

بقلم / صباح فراج
تبدأ في منتجع بورغنشتوك السويسري بعد ظهر اليوم. أعمال الجلسة الرسمية الأولى للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. ويأتي انطلاق هذه الجولة بعد سلسلة من اللقاءات التمهيدية والتحركات الدبلوماسية وبدائل الوساطة الدولية التي جرت خلف الكواليس، حيث يسعى الجانبان إلى وضع إطار عمل رسمي يبحث الملفات العالقة عابرة للأزمات الراهنة، وسط تدابير أمنية وسياسية مشددة تحيط بمقر الانعقاد لضمان بيئة تفاوضية ملائمة.
أجندة معقدة لحوكمة التفاهمات الأمنية والسياسية
وتشهد الطاولة الرسمية في جلسة اليوم مناقشة ملفات ذات حساسية جيوسياسية بالغة، تهدف بالأساس إلى حوكمة المشهد الأمني في منطقة الشرق الأوسط وتحديد قواعد اشتباك جديدة تمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة. ويرى مراقبون أن جلوس الوفدين لطرح الأوراق الأساسية يمثل خطوة متقدمة لتقريب وجهات النظر والبحث عن صيغ توافقية، لا سيما في ظل تداخل ملفات معقدة تستدعي قرارات حاسمة من كلاً من واشنطن وطهران للوصول إلى تفاهمات مشتركة.
ترقب دولي لمخرجات جولة سويسرا الحاسمة
وتتجه أنظار العواصم الإقليمية والدولية صوب سويسرا لمتابعة ما ستسفر عنه هذه الجلسة الافتتاحية، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على استقرار خطوط الملاحة وأمن الطاقة وبؤر التوتر المشتعلة. وبينما تبدي الأطراف المشاركة تحفظاً شديداً حول سقف التوقعات، فإن انتظام الوفود في جلسة رسمية مجدولة يمنح الحراك الدبلوماسي دفعة جادة، مشيراً إلى رغبة متبادلة في اختبار البدائل السياسية المتاحة وتجنب سيناريوهات التصعيد غير المحسوبة.