هدوء إضطراري.. ماذا وراء تقييد إسرائيل لقصف جنوب لبنان؟

بقلم / صباح فراج
أعلن الجيش الإسرائيلي عن تبني تغيير كبير واستراتيجي في سياسة عملياته العسكرية الراهنة. متمثلاً في فرض تقييد شبه كامل لعمليات القصف الجوي والمدفعي في مناطق جنوب لبنان. ويمثل هذا الإعلان تحولاً لافتاً في وتيرة التحركات الميدانية على الجبهة الشمالية، حيث يأتي التوجيه الجديد بعد فترات طويلة من التصعيد المستمر، ليطرح تساؤلات عاجلة حول الدوافع الكامنة وراء هذا القرار وما إذا كان يرتبط بتفاهمات دبلوماسية غير معلنة جرى صياغتها خلف الكواليس.
التحركات العسكرية والبحث عن بدائل للتهدئة
ويعكس هذا التقييد الصارم للعمليات العسكرية رغبة محتملة في إعادة تموضع القوات أو مراجعة الخطط الميدانية وفقاً للمستجدات السياسية الأخيرة في المنطقة. ويسعى قادة القطاع الشمالي من خلال هذه الخطوة إلى ضبط إيقاع المواجهة والسيطرة على حافة التصعيد، لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة غير محسوبة العواقب، مما يمنح الأطراف الدولية بدائل وفرصاً إضافية للتحرك الدبلوماسي ومحاولة تثبيت قواعد اشتباك جديدة تضمن حماية البلدات الحدودية ومنع تفجر الموقف مجدداً.
ترقب ميداني وحسابات معقدة عابرة للحدود
وتعيش مناطق جنوب لبنان حالة من الهدوء الحذر والترقب الشديد عقب صدور هذه التعليمات الجديدة، في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والعسكرية أبعاد هذا التحول الإسرائيلي المفاجئ. وبينما يلتزم الجانب الإسرائيلي بفرض قيود مشددة على طبيعة الأهداف المستهدفة، يرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى صمود هذه السياسة الجديدة على الأرض، ومدى انعكاسها على مسارات التفاوض الإقليمية العابرة للملفات الساخنة في المنطقة.