انطلاق ماراثون امتحانات نهاية العام بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم

كتب / ياسر الدشناوى
دشنت وزارة الأوقاف، اختبارات التقييم النهائي لختام العام الدراسي الحالي 2025 / 2026، لدارسي الفرقة الأولى بمختلف مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم المنتشرة بالمديريات الإقليمية على مستوى الجمهورية. وتأتي هذه الاختبارات في سياق الخطط الاستراتيجية والمستمرة التي تتبناها الوزارة لتطوير الأداء القرآني، وبناء كوادر متخصصة ومؤهلة علميًا لخدمة كتاب الله عز وجل.
وتسعى الوزارة من خلال هذه المراكز إلى صياغة عقول واعية قادرة على نقل أحكام التلاوة والترتيل وفق أسس تربوية رصينة، تسهم في ترسيخ القيم السمحة للدين الإسلامي، وتعمل على نشر مفاهيم المنهج الوسطي المستنير في شتى ربوع المجتمع المصري.
لجان مشددة.. قيادات الأوقاف تتابع انضباط امتحانات مراكز التفتيش
وتجرى العمليات الامتحانية وسط متابعة إدارية ودينية رفيعة المستوى لضمان الحيدة والنزاهة، حيث يشرف على سير الاختبارات الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بالوزارة، وبمعاونة ميدانية من الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، إلى جانب تتبع مستمر من الشيخ علي الدين أبو عوض، مدير عام شئون القرآن الكريم، ولفيف من أعضاء الإدارة العامة للوقوف على الالتزام بالضوابط القياسية المقررة.
وشهدت اللجان جولات تفقدية مكثفة من مديري المديريات الإقليمية بالمحافظات؛ للتأكد من توفير مناخ هادئ وملائم للدارسين، يتيح لهم أداء اختباراتهم بيسر وسلاسة، مع تطبيق معايير الشفافية الكاملة في عمليات الرصد والتقييم داخل القاعات الامتحانية.
تأهيل تربوي وعلمي.. رؤية الأوقاف لتطوير منظومة تحفيظ القرآن
وفي سياق متصل، شددت وزارة الأوقاف على أنها لن تدخر جهدًا في تحديث المناهج التعليمية والبرامج التدريبية المخصصة لتأهيل وتخريج محفظي كتاب الله، مشيرة إلى أن الهدف لا يقتصر على الحفظ المجرد، بل يمتد ليشمل الفهم المقاصدي الصحيح لآيات الذكر الحكيم بما يتماشى مع متطلبات العصر الحاضر.
وأشارت الوزارة إلى أن خريجي هذه المراكز يمثلون حائط صد فكري قوي ضد الأفكار المتطرفة، وحلقة وصل أساسية في نشر الفكر الوسطي المستنير، مؤكدة استمرارها في دعم هذه الصروح العلمية وتوسيع قاعدتها الجغرافية لاستيعاب أكبر عدد من الراغبين في نيل شرف خدمة القرآن الكريم.