أزمة الهدنة تتجدد.. هل تدفع التحركات الأمريكية جبهة لبنان إلى التصعيد؟

بقلم / صباح فراج
إتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الكيان الصهيوني بشن هجماته الأخيرة على الأراضي اللبنانية بالتنسيق المباشر والكامل مع الإدارة الأمريكية.
وأوضحت الخارجية في بيان رسمي أن هذا التنسيق الميداني والسياسي يعكس غياب الجدية في تحقيق التهدئة، ويسهم بشكل مباشر في إشعال فتيل الأزمة مجدداً بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة وسط حالة من الترقب الدولي لتداعيات هذا التصعيد الجديد على مستقبل العملية السلمية.
خرق البند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب
وأكدت طهران أن الهجوم العسكري المستمر يمثل انتهاكاً صارخاً وصريحاً للبند الأول من مذكرة التفاهم التي تم الإتفاق عليها مؤخراً برعاية دولية لإنهاء الحرب.
وأشارت الخارجية إلى أن هذا البند يلزم الأطراف بوقف العمليات العسكرية على الجبهات كافة، وفي مقدمتها الجبهة اللبنانية، مما يجعل هذا الخرق تهديداً مباشراً يبطل المذكرة برمتها. كما حمل البيان واشنطن المسؤولية الكاملة عن عدم إلزام الكيان الصهيوني بالتعهدات المبرمة.
مسار السلام الإقليمي
وإختتمت الخارجية الإيرانية بيانها بالتحذير من أن استمرار هذه الانتهاكات المنسقة سيؤدي إلى تقويض كافة مسارات التفاوض والجهود الدبلوماسية المبذولة لإحلال السلام المستدام.
وشددت طهران على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والأطراف الوسيطة لوضع حد لهذه التجاوزات وضمان احترام السيادة اللبنانية. وأضافت أن المماطلة في تنفيذ الالتزامات ستدفع بالمنطقة نحو منزلق خطير من المواجهات العسكرية غير المحسوبة.