خرق للقانون الدولي.. مجلس التعاون الخليجي يدين هجمات إيران

بقلم / صباح فراج
في تحول يرسخ وحدة الصف الأمني والسياسي. رفعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سقف حدتها الدبلوماسية؛ البيان الصادر اليوم يضع الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت في خانة الإنتهاك الصارخ لسيادة الدول الأعضاء.
ولم يعد الموقف مجرد تنديد إعتيادي، بل جاء كإدانة جماعية صريحة ترفض المساس بأمن أي عاصمة خليجية، وتؤكد أن المسيرات والصواريخ التي عبرت الأجواء تمثل تهديداً مباشراً لمنظومة الأمن المشترك.
تعرية الخروقات القانونية وتأكيد مشروعية الرد والدفاع
القراءة الخليجية للحدث تجاوزت البُعد الميداني لتصل إلى الجانب القانوني والشرعي؛ حيث وصف المجلس هذه الاعتداءات بالخرق الفاضح لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحكم حسن الجوار وتمنع إستهداف المنشآت المدنية.
وبناءً على هذه التجاوزات، منح البيان غطاءً سياسياً ودبلوماسياً كاملاً لكافة الإجراءات والتدابير العسكرية التي تتخذها المنامة والكويت لصون حدودهما، وتأمين جبهتهما الداخلية، وحماية أمن وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.
معادلة الأمن الجماعي تفرض شروطها على مشهد التهدئة
وبموجب هذا الموقف الحازم، يعيد مجلس التعاون رسم الخطوط الحمراء في المنطقة، معلناً أن أمن دوله وحدة واحدة لا تقبل التجزئة أو الابتزاز السياسي.
وتعزز هذه الإنتفاضة الدبلوماسية الخليجية مستوى التنسيق الأمني والسياسي بين العواصم العربية، لتقف صفاً واحداً في مواجهة التحديات المتسارعة، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدولية لكبح جماح هذا التصعيد وحفظ التوازن بالأمن الإقليمي.