بنك التسويات الدولية يحذر من «حمى الذهب» في الذكاء الاصطناعي.. ديون خفية قد تهدد الأسواق

كتبت ـ داليا أيمن
حذر بنك التسويات الدولية (BIS)، المعروف بـ”بنك البنوك المركزية”، من تنامي المخاطر المالية المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن السباق العالمي لبناء مراكز البيانات يشبه «حمى الذهب»، حيث تتسابق الشركات لضخ مليارات الدولارات قبل التأكد من تحقيق العوائد الاقتصادية المتوقعة.
لماذا وصف البنك طفرة الذكاء الاصطناعي بـ«حمى الذهب»؟
أوضح البنك أن شركات التكنولوجيا الكبرى تسابق الزمن للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بنمو هائل للقطاع، إلا أن جانبًا كبيرًا من هذا التوسع يعتمد على الاقتراض، ما يثير مخاوف بشأن حجم المخاطر المستقبلية.
أكثر من 100 مليار دولار سندات في عام واحد
وفقًا للتقرير، أصدرت شركات كبرى مثل أمازون، وألفابت، ومايكروسوفت، وميتا، وأوراكل سندات تجاوزت قيمتها 100 مليار دولار خلال عام 2025 لتمويل توسعاتها في مراكز البيانات والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
ديون خفية خارج الميزانيات
لفت بنك التسويات الدولية إلى أن مصدر القلق الأكبر يتمثل في استخدام هياكل تمويل خارج الميزانيات العمومية، مثل:
الكيانات ذات الغرض الخاص.
المشروعات المشتركة.
ترتيبات الائتمان الخاص.
وأشار إلى أن هذه الأدوات قد تخفي الحجم الحقيقي للديون، ما يجعل تقييم المخاطر أكثر صعوبة بالنسبة للمستثمرين.
كيف تهدد هذه الديون الأسواق؟
يرى البنك أن هذه الهياكل المالية تربط شركات التكنولوجيا بالبنوك وأسواق الائتمان بشكل متزايد، وهو ما قد يؤدي إلى انتقال الضغوط المالية بسرعة إذا تعرض قطاع الذكاء الاصطناعي لتباطؤ أو لم يحقق العوائد المنتظرة.
هل الأسواق في خطر الآن؟
أكد بنك التسويات الدولية أن المخاطر لا تزال تحت السيطرة في الوقت الحالي، لكنه شدد على أن ذلك يعتمد على قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تحقيق أرباح وعوائد تبرر حجم الاستثمارات والديون المتراكمة.
رسالة واضحة للمستثمرين
اختتم البنك تحذيره بالتأكيد على أن القوائم المالية قد لا تعكس الحجم الحقيقي للديون، داعيًا المستثمرين إلى توخي الحذر وعدم الاكتفاء بالمؤشرات التقليدية عند تقييم أوضاع شركات التكنولوجيا الكبرى.