اخبار العربمصر مباشر - الأخبار

هدوء هش بـ لبنان.. دبلوماسية إسرائيل تواجه ثغرات الميدان

بقلم / صباح فراج 

تواجه إسرائيل مرحلة مفصلية جديدة في تعاملها مع ملف الجبهة الشمالية. حيث تراهن المستويات السياسية في تل أبيب بشكل كبير على الإتفاق الإطاري الأخير مع لبنان بإعتباره إنجازاً دبلوماسياً يضمن الحد من النفوذ العسكري لحزب الله على الحدود. 

وترى الحكومة الإسرائيلية أن هذا الاتفاق، برعاية دولية، يمثل خطوة أساسية لإعادة صياغة القواعد الأمنية، وتوفير بيئة مستقرة تسمح بعودة سكان المستوطنات الشمالية إلى منازلهم بأمان بعد أشهر طويلة من النزوح والتوتر الميداني.

إختبار التنفيذ على الأرض ومخاوف الثغرات الأمنية

ورغم الاحتفاء السياسي بالاتفاق، فإن الأوساط العسكرية والأمنية الإسرائيلية تنظر بنوع من الحذر والترقب لما تسميه إختبار التنفيذ على أرض الواقع. 

وتكمن المخاوف الرئيسية في مدى التزام الأطراف اللبنانية، وتحديداً حزب الله، ببنود الاتفاق الإطاري، وآليات الرقابة الدولية التي ستشرف على منع أي مظاهر مسلحة جنوب نهر الليطاني. ويؤكد مراقبون للشأن الإسرائيلي أن أي تراخٍ في تطبيق الشروط الميدانية سيعني تحول الاتفاق إلى مجرد حبر على ورق. ما قد يدفع بالمنطقة إلى جولة مواجهة جديدة وأشد عنفاً.

تحديات الداخل الإسرائيلي وضغوط اليمين

ولا تتوقف التحديات عند الحدود اللبنانية، بل تمتد إلى الداخل الإسرائيلي؛ حيث يواجه الائتمان الحاكم ضغوطاً متزايدة من أحزاب اليمين والمعارضة التي تشكك في جدوى الاتفاقات الإطارية مع خصوم لا يعترفون بالقرارات الدولية. 

وتجد الحكومة الإسرائيلية نفسها تحت مجهر الاختبار الشعبي والسياسي؛ فإما أن ينجح هذا الرهان الدبلوماسي في فرض واقع أمني مستدام ومستقر بالشمال، أو ينهار أمام أول خرق ميداني، ليفتح الباب أمام خيارات عسكرية معقدة وغير مضمونة النتائج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى