مصر مباشر - الأخبار

ترامب يرسم اللعبة.. إيران تحت الرقابة وتركيا في قلب الحسابات

بقلم / صباح فراج 

في قراءة جديدة. لمستقبل التوترات الإقليمية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات بدت كأنها إعادة لرسم الخطوط الحمراء في المنطقة. 

فقد أكد ترامب أن إدارته نجحت في تحييد قدرات إيران العسكرية التي وصفها بـ المزعزعة، مشدداً على أن طهران لن تنجح في امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف. هذه التصريحات التي تأتي في توقيتٍ حساس، تضع علامات استفهامٍ كبيرة حول المدى الذي قد تذهب إليه واشنطن في فرض إستراتيجية الإحتواء الشامل لإيران في المرحلة القادمة.

أنقرة وواشنطن.. عودة المياه لمجاريها؟

وفي ملف لا يقل أهمية عن سابقه، كشف ترامب عن تحولٍ ملحوظٍ في لغة الخطاب تجاه أنقرة؛ إذ وصف العلاقة الحالية مع تركيا بأنها أفضل من أي وقت مضى.

 وفيما يخص الجدل الدائر حول صفقة مقاتلات إف-35 ترك ترامب الباب موارباً بقراره الذي وصفه بـ الإستراتيجي، مشيراً إلى أن القرار النهائي سيُتخذ وفقاً للمصالح المتبادلة. هذا التوجه يشير إلى رغبة في تجاوز الخلافات التقنية السابقة، والبحث عن صيغة توافقية تعيد صياغة التحالف التركي الأمريكي داخل منظومة الناتو.

تحولات في لعبة القوى

يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس محاولةً لاستعادة زمام المبادرة في ملفات السياسة الخارجية، مستخدماً لغةً مباشرةً لا تعترف بالدبلوماسية التقليدية.

 فبينما يراهن ترامب على الضغط الأقصى تجاه طهران، فإنه يختار في المقابل إحتواء الحلفاء في أنقرة. هذه المعادلة التي يطرحها ترامب، بأسلوبه الصدامي المعروف، قد تكون مقدمة لسياساتٍ جديدة تعيد ترتيب موازين القوى في الشرق الأوسط، حيث يُنظر لكل تحركٍ على أنه جزءٌ من صفقةٍ أكبر لم تتضح معالمها النهائية بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى