المطلقة والأرملة في مجتمعنا: ليه كل الخيارات ضدها حتى لو قررت تعيش حياتها؟

تحرير ـ ميادة قاسم
لا شك إن الأرملة والمطلقة لما يقرروا يتجوزوا.. المجتمع بيحطّهم في مأزق لا يُحسد عليه:
ف إما يقبلوا بأي خيار متاح مهما كان مُهين، أو يعيشوا طول عمرهم تحت وصمة “عانس + مطلقة/أرملة”.
الخيارات اللي بتُقدَّم لها فعليًا:
عازب مكنش اتجوز قبل كده: ” معلش أهلي رفضوا وقالولي البنات على قفا من يشيل”.
مطلّق: “سوري أنا اتعقدت من الجواز، خلينا friends with benefits بس”.
متجوز: “أتا هاتجوزك متعة أو في السر.. مفيش مبيت ولا سفر ولا حقوق، وارضي بالفتات”.
أرمل: “سيبي عيالك وتعالي ربّي عيالي”.
وهنا بقى لو سابت العيال لأبوهم: “مجرمة وماعندهاش قلب”.
لو مسكت في عيالها: “ربّي عيالك الأول، ماحدش هيقدر يعبرك بالأورطة دي”.
لو فكرت تعيش حياتها وخرجت مع أصحاب: “المطلقات كلهم كده”.
لو قعدت في البيت محترمة: “خليكي منتظرة الحلال لحد ما وشك يكرمش”.
لو اتجوزت أكتر من مرة: “العيب فيكي، مانتيش عارفة تحافظي على بيت”.
لو طورت نفسها واهتمت بشكلها: “عاملة فيها سترونج وبتعمل روحها لسه صغيرة”.
لو حافظت على وقارها ولبست محترم: “خنيقة ومغرورة ومسترجلة، عشان كده اتطلقت”.
لو راحت فرح صحبتها: “بلاش ندعيها، هتحسدنا”.
لو زارت جارتها: “بلاش نعرفها على بيوتنا، هتخطف جوزي”.
لو طالبت بحقوقها الشرعية والقانونية: “مطلقة ولسه عايزة طلبات؟ دا أنتِ عبيطة”.
لو تنازلت عن كل حقوقها عشان تتجوز: “شهرين بالكتير وأمشي”.
طيب هي المفروض تعمل إيه بالضبط؟الطلاق ليس عيبًا ولا جريمة.
الطلاق أحيانًا يكون نجاة وتحرر من علاقة كانت هتدمر المرأة نفسيًا وجسديًا ومعنويًا.
كتير من المطلقات هنّ ستات شجاعات اختاروا الكرامة على الذل، ورفضوا يعيشوا مع راجل بيهنهن ويظلمهن ويخونهن.
اللي بيحكم على المطلقة غالبًا واحدة من الثلاثة:
بنتها قاعدة في البيت “بومة” ومش لاقية عريس.
أو جايلها عرسان كتار وخايفة المطلقة “تاخد دورها”.
أو واحدة شمال أصلاً وعايزة تلوّث سمعة غيرها عشان تبقى هي “الأنضف”.
كفاية ظن سيء..
ربنا قال: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}.
سيبوا المطلقات والأرامل في حالهم، وادعوا لهم ربنا يعوضهم بخير من اللي فات.
لو مش عارف تساعد.. على الأقل متأذيش.
المرأة المطلقة مش فاشلة.. يمكن تكون ضحية رجل فاشل، ويمكن تكون أقوى وأشجع من كل اللي بيحكموا عليها.