وثائق وحكايات

في ذكرى رحيلها.. الأميرة فادية ابنة الملك فاروق التي غيبها المنفى واستردها ثرى مصر

​بقلم: محمد عبد اللطيف بدوي

​تحل اليوم الثامن والعشرون من ديسمبر ذكرى رحيل الأميرة فادية، الابنة الصغرى لملك مصر والسودان السابق فاروق الأول من زوجته الملكة فريدة، والتي وافتها المنية في مثل هذا اليوم من عام 2002 في سويسرا، بعد حياة قضت جلها في المنفى بعيداً عن أضواء السلطة وصخب القصور.

​ولدت الأميرة فادية في القاهرة عام 1943، وعاشت سنوات طفولتها الأولى في كنف العائلة الملكية، إلا أن مسار حياتها تغير جذرياً عقب ثورة يوليو 1952، حيث غادرت مصر مع والدها وأسرتها وهي لم تتجاوز التاسعة من عمرها، لتبدأ رحلة طويلة من الاغتراب بدأت في إيطاليا وانتهت بالاستقرار في سويسرا.

​تلقت الأميرة الراحلة تعليمها في المدارس السويسرية، وعملت عقب تخرجها في وزارة السياحة بمدينة لوزان. تميزت حياتها بالهدوء والابتعاد المتعمد عن الصراعات السياسية والظهور الإعلامي، حيث اختارت أن تعيش حياة خاصة ومستقلة.

​وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت الأميرة فادية من النبيل الروسي السابق والطبيب السويسري “بيير سعيد أورلوف”، الذي أشهر إسلامه في الأزهر الشريف قبل الزواج، وأنجبا ولدين هما علي ألكسندر وشامل ساشا، لتمثل الأميرة نموذجاً للأميرة التي انقطعت صلتها بالعرش مبكراً لكنها ظلت مرتبطة بجذورها المصرية.

​ورغم سنوات المنفى الطويلة، عادت الأميرة فادية إلى وطنها في رحلتها الأخيرة، حيث توفيت في سويسرا وشُيعت جنازتها في القاهرة لتدفن في الثالث من يناير عام 2003 في مسجد الرفاعي، بجوار مقابر أسرة محمد علي، ليوارى جثمانها الثرى في الأرض التي ولدت فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى