
بقلم: بودي
خطف إمام عاشور، نجم وسط النادي الأهلي، الأنظار خلال الساعات الماضية بعد ظهور علامات “حمراء” مميزة على وجهه أثناء مغادرة بعثة الفريق إلى تونس. هذه الصور أثارت تساؤلات الجماهير قبل الموقعة المرتقبة أمام نادي الترجي في ذهاب دور الـ 8 من بطولة دوري أبطال أفريقيا، ليتبين أن السر يكمن في “الحجامة”؛ التقنية العلاجية التي باتت رفيقة نجوم الرياضة العالميين.
ما هي الحجامة؟ ولماذا يلجأ إليها الرياضيون؟
الحجامة هي تقنية استشفاء قديمة تعتمد على وضع أكواب خاصة على مناطق معينة من الجسم (كالظهر، الوجه، أو الأطراف) لخلق قوة شفط تجذب الدم نحو السطح. بالنسبة لرياضي بحجم إمام عاشور، فإن الحجامة ليست مجرد ممارسة تقليدية، بل هي وسيلة لتحسين الأداء البدني وتخفيف ضغوط التدريبات الشاقة.
فوائد الحجامة: أكثر من مجرد مسكن للألم
تشير المصادر الطبية العالمية مثل “Cleveland Clinic” إلى أن الحجامة تقدم باقة من الفوائد الصحية التي تهم الرياضيين وغيرهم، ومن أبرزها:
- تخفيف الالتهابات: تعمل على تقليل توتر العضلات الناتج عن المجهود البدني العالي.
- تحسين الدورة الدموية: تساعد في تدفق الأكسجين للأنسجة، مما يسرع عملية الاستشفاء (Recovery).
- الصحة النفسية: تساهم في تقليل القلق والاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية، وهو عامل حاسم قبل المباريات الكبرى.
قائمة الأمراض التي تساهم الحجامة في علاجها
بعيداً عن الملاعب، أثبتت التقارير الطبية أن الحجامة قد تكون فعالة في التعامل مع مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، منها:
- المشاكل الجلدية: مثل حب الشباب والأكزيما.
- الآلام المزمنة: كالصداع النصفي، آلام الظهر، والتهاب المفاصل.
- الاضطرابات التنفسية: مثل الحساسية والربو.
- مشكلات ضغط الدم: حيث تساعد في ضبط مستويات ضغط الدم المرتفع.
هل الحجامة مدعومة علمياً؟
رغم التاريخ الطويل لهذه الممارسة، إلا أن الأبحاث الحديثة لا تزال في طور التوسع. يشير تقرير نشر في “مجلة الطب التقليدي” إلى فعاليتها في حالات معينة مثل “الهربس النطاقي” وتخفيف الآلام، مع التأكيد على ضرورة إجرائها تحت إشراف مختصين لضمان أفضل النتائج وتجنب أي أعراض جانبية.
يُذكر أن بعثة النادي الأهلي وصلت إلى تونس وسط طموحات كبيرة بالعودة بنتيجة إيجابية، ويبدو أن إمام عاشور استعد بدنياً ونفسياً لهذه الموقعة بسلاح “الحجامة” الذي منحه دفعة قوية للاستشفاء.