لايت

في ذكرى رحيله: محمود أبو زيد.. الكاتب الذي تنبأ بأزمات المجتمع عبر ثلاثية “العار” و”الكيف”

كتب عبدالله طاهر

​تحل اليوم، الخميس 11 ديسمبر 2025، الذكرى السنوية لرحيل الكاتب والسيناريست الكبير محمود أبو زيد، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2016 عن عمر ناهز 75 عاماً. ويُعد أبو زيد أحد أبرز صُنّاع الدراما والسينما المصرية، وصاحب أعمال خالدة تركت بصمتها في وجدان الجمهور.

​ بصمات سينمائية لا تُمحى

​اشتهر أبو زيد بتقديم أعمال اجتماعية وإنسانية عميقة عالجت ظواهر المجتمع برؤية واعية، وكان من أوائل من تنبأ بانهيار الأغنية ولغة الحوار الفنية، وهو ما ظهر في ثنايا أعماله.

​وشكّل أبو زيد ثنائياً فنياً بارزاً مع المخرج الراحل علي عبد الخالق في الثمانينيات، وأثمر هذا التعاون عن ثلاثية تُعد من أهم علامات السينما المصرية، وهي:

  1. العار (1982)
  2. الكيف (1985)
  3. جري الوحوش (1987)

​كما قدّم عملاً فارقاً آخر هو فيلم “البيضة والحجر” (1990) من بطولة أحمد زكي، والذي ناقش بجرأة موضوع الدجل والخرافات.

​ مسيرة تعليمية وفنية حافلة

  • المولد والدراسة: ولد محمود أبو زيد في 7 مايو 1941 بالقاهرة. تخرج في المعهد العالي للسينما قسم الإخراج عام 1966، وحصل لاحقاً على ليسانس علم النفس والفلسفة عام 1970.
  • بداياته المهنية: بدأ مسيرته مساعداً للإخراج، ثم عمل رقيباً على المصنفات الفنية حتى عام 1980، قبل أن يتفرغ بالكامل للكتابة للسينما والمسرح والدراما التلفزيونية.
  • أعمال بارزة سابقة: من أفلامه التي رسخت أسلوبه في بناء الشخصيات ومعالجة الصراعات النفسية “الأحضان الدافئة” (1974) و”لحظة ضعف” (1981).

​امتدت تجربة أبو زيد إلى المسرح بمسرحيات مثل “جوز ولوز” (1993)، وإلى الدراما التلفزيونية بمسلسلات منها “العمة نور” (2003)، وكانت آخر أعماله السينمائية فيلم “بون سوارية”.

​تعامل أبو زيد مع جيل متميز من النجوم مثل محمود عبد العزيز، ونور الشريف، وأحمد زكي، مؤكداً أن هذا الجيل كان يتميز بدقة اختيار النص والمضمون قبل النظر إلى المقابل المادي.

​حظي الكاتب بتقدير المؤسسات السينمائية، حيث تم تكريمه في مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2000، ومن جمعية الفيلم عام 2016، ويظل إرثه حاضراً في تاريخ الفن المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى