لايت

في ذكرى ميلاد “طباخ الرئيس”.. طلعت زكريا صانع البسمة الذي رحل بجسده وبقي بأثره

كتبت رانيا عبد البديع 

​تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير طلعت زكريا، أحد أبرز فرسان الكوميديا في السينما والدراما المصرية، والذي استطاع بأسلوبه العفوي وطلته القريبة من القلب أن يصبح “تميمة الحظ” للضحك الصادق، وصديقاً لكل أسرة مصرية وعربية بفضل موهبته الفطرية التي لا تعرف التكلف.

​مشوار فني صُنع بإرادة من حديد

​بدأ طلعت زكريا رحلته من المعهد العالي للفنون المسرحية، وصقل موهبته على خشبة المسرح قبل أن تنفتح له أبواب الشهرة السينمائية. ولم تكن انطلاقته مجرد صدفة، بل كانت نتيجة تنوع مذهل في الأدوار؛ فمن “حاحا وتفاحة” إلى “سيد العاطفي”، ومن حضوره الطاغي في “غبي منه فيه” و”أبو علي” و”حريم كريم”، وصولاً إلى قمة نضجه الفني في فيلمه الأيقوني “طباخ الرئيس”، الذي لم يكن مجرد فيلم كوميدي، بل كان مرآة عكست هموم المواطن البسيط بلمسة إنسانية عبقرية.

​بصمات خالدة في الدراما والمسرح والإذاعة

​لم تكتفِ موهبة طلعت زكريا بالشاشة الكبيرة، بل امتدت لتشمل الدراما التلفزيونية بمسلسلات تركت أثراً مثل “العراف” و”الزيبق” و”زهرة وأزواجها الخمسة”. وعلى خشبة المسرح، كان “بهلول في إسطنبول” و”دو ري مي فاصوليا” شاهدين على قدرته الفائقة في الارتجال وصناعة البهجة الحية. كما لم يغب عن عالم الصغار والكبار في الأداء الصوتي عبر “سوبر هنيدي”، والبرامج الكوميدية الإذاعية التي ارتبطت بها آذان الجماهير.

​الجانب الإنساني والرحيل الهادئ

​بعيداً عن الأضواء، عُرف طلعت زكريا بأبوته الحانية، ليس فقط لولديه “عمر وإيمي” من زوجته الأولى، بل امتدت هذه المشاعر للفنانة هنا الزاهد، ابنة زوجته الثانية شيرين المنزلاوي، والتي طالما وصفته بأنه والدها وسندها. وفي الثامن من أكتوبر عام 2019، خفتت ضحكة “الفارس الباسم” بعد صراع مرير مع التهاب رئوي حاد، ليرحل عن عالمنا تاركاً خلفه إرثاً غنياً من الحب والضحكات التي تأبى النسيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى