كاوست تطور بيانات اصطناعية بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتسربات النفط وحماية البيئة البحرية

كتبت بوسي عبدالقادر
طوّرت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، بالتعاون مع شركة سارسات إكس (SARsatX) المتخصصة في تقنيات رصد الأرض، بيانات مولدة بالحاسب الآلي لاستخدامها في تدريب نماذج التعلم العميق على التنبؤ بتسربات النفط، في خطوة تمثل تقدمًا مهمًا في مجال مراقبة الكوارث البيئية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
ويهدف هذا التعاون إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي البيئية، والمتمثل في نقص البيانات الحقيقية عالية الجودة اللازمة لتدريب النماذج التنبؤية بدقة.
لماذا تُعد البيانات الاصطناعية عنصرًا حاسمًا؟
يُعد التحقق من صحة البيانات الاصطناعية (الافتراضية) أمرًا بالغ الأهمية في أنظمة الإنذار المبكر، إذ إن القدرة على اكتشاف تسربات النفط في مراحلها الأولى تتيح الاستجابة السريعة وتقليل حجم الأضرار البيئية التي قد تصيب النظم البحرية والسواحل.
وأوضح عميد قسم العلوم والهندسة البيولوجية والبيئية في كاوست، البروفيسور ماثيو مكابي، أن قلة البيانات الواقعية تمثل عائقًا رئيسيًا أمام تطوير حلول ذكاء اصطناعي فعالة في المجال البيئي، مشيرًا إلى أن التعلم العميق يتيح توليد بيانات اصطناعية دقيقة انطلاقًا من عينات محدودة جدًا من البيانات الحقيقية.
وأضاف أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على هذا النوع من البيانات يفتح آفاقًا جديدة للتنبؤ بالمخاطر البيئية بدقة أعلى وبتكلفة أقل.
حماية أسرع للبيئة البحرية
يسهم هذا النهج في تعزيز جهود حماية البيئة البحرية، من خلال:
-
تسريع عمليات رصد التسربات النفطية.
-
تحسين موثوقية التنبؤات البيئية.
-
تقليل الحاجة إلى عمليات جمع بيانات ميدانية معقدة ومكلفة.
-
الحد من المخاطر البيئية واللوجستية المصاحبة للرصد التقليدي.
ويمثل هذا الابتكار نموذجًا لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الاصطناعية في خدمة الاستدامة البيئية، ودعم اتخاذ القرار السريع في مواجهة الكوارث الطبيعية والصناعية.



