سامسونغ تودّع 2025 بين أرقام قياسية وتحديات خفية: Galaxy S25 يتألّق وإكسينوس يتراجع

كتبت بوسي عبدالقادر
شركة سامسونغ عام 2025 وهي في موقع قوي من حيث المبيعات والحضور في سوق الهواتف الذكية، مدعومة بالنجاح اللافت لسلسلة Galaxy S25، إلى جانب استمرار هيمنتها على سوق الهواتف القابلة للطي.
لكن خلف هذا الأداء التجاري القوي، تكشف الصورة الكاملة عن مجموعة من التحديات، أبرزها تعثّر بعض التجارب الجديدة، وتراجع دور معالجات إكسينوس، إلى جانب فئات منتجات لم ترقَ إلى التوقعات.
Galaxy S25 Ultra.. الرابح الأكبر
كان هاتف Galaxy S25 Ultra نجم العام بلا منازع، بعدما سجلت السلسلة رقمًا قياسيًا في الطلبات المسبقة بكوريا الجنوبية بلغ 1.3 مليون وحدة، وهو الأعلى في تاريخ فئة Galaxy S.
وبحلول نهاية يونيو، باعت سامسونغ نحو 9.16 مليون هاتف من السلسلة، استحوذ Ultra وحده على 5.08 مليون وحدة، متفوقًا بفارق واضح على نسختي S25 وS25+.
ورغم الانتقادات التي طالت محدودية الترقيات، مثل الاكتفاء بكاميرا واسعة جديدة بدقة 50 ميغابكسل وإزالة البلوتوث من قلم S Pen، فإن الهاتف حقق نموًا في المبيعات بنسبة 7.1% مقارنة بـ S24 Ultra، ليصبح أنجح إصدار Ultra منذ سنوات.
Galaxy S25.. تحسّن هادئ بنتائج قوية
النسخة الأساسية Galaxy S25 كانت الأكثر تحسنًا مقارنة بالجيل السابق، محققة نموًا في المبيعات بنسبة 11.6%، ومتقدمة بوضوح على نسخة Plus.
ورغم أن الترقيات اقتصرت فعليًا على رفع الذاكرة العشوائية إلى 12 غيغابايت، فإن اعتماد السلسلة بالكامل على معالج Snapdragon 8 Elite منحها دفعة أداء واضحة، اعتبرها كثيرون عاملًا حاسمًا في نجاحها.
Galaxy S25+.. الحلقة الأضعف
لم يكن Galaxy S25+ فشلًا صريحًا، لكنه لم يحقق نجاحًا لافتًا أيضًا.
مبيعاته المتوسطة جعلته في المنطقة الرمادية داخل السلسلة، وسط تقارير تحدثت عن تفكير سامسونغ في استبداله بنسخة “إيدج” في الأجيال القادمة، قبل التراجع عن الفكرة.
Galaxy S25 Edge.. التجربة الخاسرة
تجربة Galaxy S25 Edge لم تنجح في جذب المستخدمين، إذ أكدت ضعف الإقبال أن الهواتف فائقة النحافة لم تعد تمثل أولوية لدى المستهلكين.
هذا الفشل انسجم مع اتجاه عالمي مشابه شهدته منتجات منافسة، ما أنهى رهان “النحافة المفرطة” قبل تحوله إلى تيار سائد.
القابل للطي.. ورقة القوة المستمرة
على صعيد الهواتف القابلة للطي، حققت سامسونغ أداءً قويًا مع Galaxy Z Fold7 وZ Flip7، حيث نمت شحنات الشركة في هذا القطاع بنسبة 32% على أساس سنوي، مع سيطرتها على نحو 64% من السوق العالمية.
وتشير بيانات السوق إلى أن حوالي 30% من مشترِي Z Fold7 انتقلوا من هواتف S Ultra، في دلالة على تحول حقيقي في سلوك المستخدمين.
Galaxy Z TriFold.. عرض تقني جريء
ورغم طرحه بكميات محدودة، أعاد Galaxy Z TriFold التأكيد على قدرة سامسونغ على الابتكار الجريء.
الهاتف لا يُعد مشروعًا تجاريًا ضخمًا، لكنه يحمل رسالة واضحة بأن الشركة ما زالت قادرة على تقديم أفكار غير تقليدية، حتى لو كانت أقرب إلى استعراض تقني.
إكسينوس.. عام صعب
لم يكن عام 2025 رحيمًا بمعالجات إكسينوس، إذ ظهر معالج Exynos 2500 في هاتف واحد فقط، بينما اعتمدت سامسونغ على معالجات Snapdragon في هواتفها الرائدة.
وتشير تقارير إلى أن Exynos 2600 قد يقتصر في 2026 على السوق الكورية، بسبب تحديات الإنتاج والعوائد.
الفئة المتوسطة.. المنقذ الصامت
في المقابل، برزت هواتف الفئة المتوسطة، مثل Galaxy A56 وA36، كمحرّك نمو حقيقي للشركة، خاصة مع إطلاق A56 رسميًا في السوق الأميركية لأول مرة، رغم بعض المشكلات التقنية وتأخر الطرح.
الساعات الذكية.. أداء دون التوقعات
لم تحقق ساعات Galaxy Watch النجاح المأمول خلال 2025، في ظل غياب إصدار جديد من Watch Ultra، وتصميم مثير للجدل في Watch8، إلى جانب تقليص حجم الشاشة في نسخة Classic، ما أثار انتقادات واسعة من المستخدمين.



