حوافز غير مسبوقة وتسهيلات ضخمة.. البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يقود طفرة التصنيع المحلي في مصر

بقلم: محمود ياسر
في إطار توجه الدولة المصرية لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل القيمة، يبرز البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات كإحدى الركائز الأساسية لدعم هذا القطاع الحيوي، من خلال حزمة حوافز شاملة تستهدف المصنعين والموردين، وتسعى لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لصناعة السيارات في المنطقة.
ويعتمد البرنامج في فلسفته على نظام حوافز مبتكر مرتبط بنسبة المكون المحلي، حيث تمنح الدولة الشركات مزايا تصاعدية كلما ارتفعت نسبة التصنيع المحلي داخل المركبة، وهو ما يشجع بشكل مباشر على توطين الصناعات المغذية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، بما يصب في مصلحة الميزان التجاري المصري.
كما يطرح البرنامج حزمة من الحوافز المالية والضريبية الجاذبة، تشمل تخفيضات جمركية جوهرية على مستلزمات الإنتاج، وتيسيرات ضريبية للمصانع الملتزمة بمعايير البرنامج، بالإضافة إلى تقديم دعم مباشر للشركات التي تنجح في تحقيق مستهدفات التصدير وتلتزم بنقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المحلي.
وفي سياق دعم التحول الأخضر، يمنح البرنامج مزايا إضافية استثنائية لمصنعي السيارات الكهربائية والهجينة، تتضمن تسهيلات استثمارية كبرى وتشجيع إقامة مصانع للبطاريات ومكونات الشحن، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية للاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
ولا تقتصر أوجه الدعم الحكومي على الجوانب المالية، بل تمتد لتشمل تيسير إجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي الصناعية المرفقة، مع توفير برامج تدريبية متطورة لتأهيل العمالة الفنية بالتعاون مع كبرى الجهات الدولية والمحلية، مما يضمن استمرارية الجودة والمنافسة العالمية.
ويُنتظر أن يسهم هذا البرنامج الوطني الطموح في جذب تدفقات استثمارية أجنبية جديدة، وخلق آلاف فرص العمل للشباب، وزيادة وتيرة الصادرات المصرية، بما يعزز مكانة مصر كلاعب رئيسي على خريطة صناعة السيارات إقليمياً ودولياً، ويدعم رؤية الدولة نحو تحقيق تنمية صناعية
شاملة ومستدامة.