لايت

حسين فهمي يودّع داوود عبد السيد: رحيل صاحب البصمة الأعمق في السينما المصرية

 

كتبت / آية سالم

نعى الفنان الكبير حسين فهمي المخرج الراحل داوود عبد السيد، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا سينمائيًا استثنائيًا لا يُنسى.

وحرص حسين فهمي على وداع الراحل بكلمات مؤثرة، حيث نشر صورة له عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلّق قائلًا:
«أنعي ببالغ الحزن والأسى رحيل المخرج الكبير داوود عبد السيد، أحد أهم مبدعي السينما المصرية، وصاحب رؤية فنية وإنسانية متفرّدة، ترك لنا أعمالًا خالدة ستظل حاضرة في وجدان الأجيال. رحمه الله رحمة واسعة، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان».

مسيرة فنية استثنائية
يُعد داوود عبد السيد واحدًا من أبرز صناع السينما المصرية والعربية، إذ تميّزت أعماله بعمقها الإنساني وطرحها الفلسفي، وابتعادها عن القوالب التجارية، مع تركيز واضح على قضايا الإنسان والمجتمع، ما جعله صاحب مدرسة سينمائية خاصة ومؤثرة.

وُلد الراحل في 23 نوفمبر عام 1946، وبدأ مشواره الفني بالعمل مساعد مخرج في عدد من الأعمال المهمة، من بينها فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، و«الرجل الذي فقد ظله» لكمال الشيخ، و«أوهام الحب» لممدوح شكري. إلا أن هذه المرحلة لم تطل، إذ قرر التفرغ لصناعته الخاصة، معترفًا بعدم ميله للعمل كمساعد مخرج، واصفًا إياه بالمجهد نفسيًا ولا يتناسب مع طبيعته الفنية.

البدايات مع السينما التسجيلية
اختار داوود عبد السيد أن يشق طريقه الخاص عبر السينما التسجيلية، فقدم مجموعة من الأفلام الاجتماعية التي عكست اهتمامه العميق بالناس وقضاياهم، من أبرزها: «وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم» (1976)، و«العمل في الحقل» (1979)، و«عن الناس والأنبياء والفنانين» (1980)، وهي التجربة التي أسهمت في بلورة رؤيته الفنية ومنحته احتكاكًا مباشرًا بمختلف شرائح المجتمع المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com