جيروم باول يكشف الأسباب الخفية وراء تثبيت الفائدة الأمريكية

بقلم: أميرة جمال محجوب
رسم جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة في مؤتمر صحفي حاسم عقب قرار تثبيت سعر الفائدة اليوم، مسلطاً الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه الاقتصاد العالمي وسط تباطؤ النمو وعناد معدلات التضخم.
وأكد باول أن البيئة الاقتصادية الحالية تصطدم بتحديات واضحة، حيث لا يزال التضخم يستقر فوق مستواه المستهدف، مما يتطلب سياسة نقدية يقظة. وأشار صراحة إلى أن الإغلاق الحكومي الأخير ألقى بظلاله القاتمة على النشاط الاقتصادي، مما تسبب في تباطؤ وتيرة التعافي وخلق حالة من عدم اليقين التي خيمت على الأسواق المالية.
وفي تحليله لمؤشرات الأسعار، أوضح رئيس الفيدرالي أن التضخم بدأ بالفعل رحلة الهبوط من ذروته السابقة، لكنه شدد على أن هذا التراجع “غير كافٍ” حتى الآن، حيث ما زالت الأرقام بعيدة عن مستهدف البنك المركزي البالغ 2%. وأضاف أن الفيدرالي يراقب التطورات بدقة متناهية لضمان العودة الآمنة لمستويات الأسعار المستقرة التي تعزز النمو المستدام.
أما عن سوق العمل، فقد كشف باول عن ملامح مقلقة تتمثل في انخفاض القوى العاملة وتباطؤ مكاسب الوظائف مقارنة بالفترات السابقة، مما يعكس ضغوطاً هيكلية في سوق التوظيف رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية المحدودة.
واختتم باول تصريحاته برسالة طمأنة للأسواق، مؤكداً أن الفيدرالي مستعد تماماً للتحرك واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على البيانات الاقتصادية الفعلية، مشدداً على أن السياسة النقدية ستظل مرنة وقادرة على التكيف مع أي تحديات طارئة.