رحيل “فيلسوف اللقطات الطويلة”.. الموت يغيب المخرج المجري العالمي “بيلا تار” بعد صراع مع المرض

بقلم/ رانيا عبد البديع
خيم الحزن على أوساط السينما العالمية برحيل المخرج المجري الكبير “بيلا تار”، أحد أبرز رواد السينما الواقعية واللقطات الطويلة، والذي غيبه الموت اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً سينمائياً فريداً غيّر وجه السينما في أوروبا الشرقية.
رائد السينما البطيئة
عُرف “بيلا تار” بأسلوبه البصري الخاص الذي اعتمده على التصوير بالأبيض والأسود، واللقطات الطويلة الممتدة التي ترفض التقليدية في السرد؛ حيث كان يغوص في تفاصيل الحياة اليومية القاتمة. ويعد فيلمه الشهير “ساتانتانغو” (1994)، الذي بلغت مدته 7 ساعات ونصف، علامة فارقة في تاريخ السينما العالمية، حيث رصد من خلاله بؤس الواقع المجرى بعد سقوط الشيوعية.
تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي
وتقديراً لمسيرته الاستثنائية، سبق وكرم مهرجان القاهرة الدولي المخرج الراحل في دورته الـ 44؛ حيث منحه الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان، درع التكريم تقديراً لكونه واحداً من أعظم صناع السينما الذين حققوا نجاحات عالمية كبرى، وتركوا بصمة لا تُمحى في وعي الجمهور والنقاد.
سجل حافل بالإبداع
قدم “بيلا تار” مجموعة من الروائع السينمائية التي نافست في كبرى المهرجانات الدولية، من أبرزها:
- “Családi tüzfészek” (1979).
- “Satantango” (1994).
- “The Turin Horse” (2011).
- “The Man from London” (2007).
- “Missing People” (2019).
رحل بيلا تار، لكن لقطاته السينمائية الخالدة ستظل تدرّس للأجيال القادمة كنموذج للإبداع الحر الذي لا يتقيد بالزمن أو القوالب السائدة.