مصر مباشر - الأخبار

نساء من حديد.. كيف ترسم “ماتشادو ورودريجيز وفلوريس” مستقبل فنزويلا ما بعد مادورو؟

بقلم: نجلاء فتحي

​لم يعد صراع السلطة في كاراكاس شأناً عسكرياً صرفاً كما كان في السابق؛ فمع غياب نيكولاس مادورو عن المشهد إثر اعتقاله المثير للجدل في نيويورك، انتقلت مفاتيح مستقبل فنزويلا إلى أيدي ثلاث نساء يمتلكن القوة والنفوذ والقدرة على صياغة الفصل القادم من تاريخ البلاد.

1. ماريا كورينا ماتشادو: “صانعة الرؤساء” والشرعية الشعبية

​تُعد ماريا كورينا ماتشادو اليوم الرقم الأصعب في المعادلة الفنزويلية؛ فهي ليست مجرد زعيمة للمعارضة، بل تحولت إلى رمز “للخلاص” بالنسبة للملايين.

  • دورها: تقود ماتشادو جهود الاعتراف الدولي بالسلطة الانتقالية، وتسعى لضمان عدم انزلاق البلاد نحو حرب أهلية.
  • التحدي: الموازنة بين مطالب الشارع الغاضب بـ “اجتثاث النظام القديم” وبين ضرورة الحفاظ على هيكل الدولة لمنع الانهيار الشامل.

2. ديلسي رودريجيز: “حارسة المؤسسات” والبقاء السياسي

​رغم أنها كانت الذراع اليمنى لمادورو، إلا أن ديلسي رودريجيز (نائبة الرئيس السابقة) ترفض الانسحاب من المشهد بسهولة.

  • دورها: تمثل رودريجيز “تكنوقراط” النظام؛ فهي تمتلك مفاتيح البيروقراطية الحكومية والعلاقات الاقتصادية الدولية.
  • التحدي: تحاول ديلسي الحفاظ على تماسك ما تبقى من الجهاز الإداري للدولة، وتلعب دور “المفاوض” لضمان خروج آمن لرجال النظام مقابل عدم عرقلة المرحلة الانتقالية.

3. سيلسيا فلوريس: “الخيط الخفي” داخل ثكنات الجيش

​لا يمكن الاستهانة بـ سيلسيا فلوريس، زوجة مادورو والقانونية المحنكة التي يلقبها البعض بـ “السيدة الأولى المقاتلة”.

  • دورها: تمتلك فلوريس شبكة ولاءات معقدة داخل قيادات الحزب الحاكم (PSUV) والأجهزة الأمنية والعسكرية.
  • التحدي: نفوذها خلف الكواليس قد يكون “صمام أمان” للهدوء أو “فتيل اشتعال” للمقاومة المسلحة، حيث تراهن على ثقلها داخل الجيش لضمان حماية عائلة مادورو ومصالح الدائرة الضيقة.

فنزويلا على مفترق طرق

​بين رغبة ماتشادو في التغيير الجذري، ومناورات رودريجيز للبقاء المؤسسي، وتحركات فلوريس الأمنية، تبدو فنزويلا أمام سيناريوهين: إما توافق تاريخي تقوده هذه النساء لإنقاذ البلاد، أو صدام إرادات قد يطيل أمد الأزمة السياسية الخانقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى