الإقتصاد

انطلاق الجمعية الـ16 لوكالة الطاقة المتجددة في أبوظبي تحت شعار “الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك”

كتبت: نور عبدالقادر

افتتحت في أبوظبي فعاليات الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة لوكالة الطاقة المتجددة (IRENA)، تحت شعار “تمكين الإنسانية: الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك”، بمشاركة 171 دولة، بينها 45 وزيرًا، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، في أكبر تجمع عالمي لقادة الطاقة وصناع القرار في مجال الطاقة النظيفة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد المدير العام لوكالة الطاقة المتجددة فرانشيسكو لا كاميرا أن العالم يواجه أزمات متداخلة تشمل التوترات الجيوسياسية، الضغوط الاقتصادية، عدم المساواة، وتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث. وأوضح أن الطاقة لم تعد سلعة فحسب، بل عنصر استراتيجي للأمن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

وأشار لا كاميرا إلى التقدم الهائل في نشر الطاقة المتجددة عالميًا، حيث شكلت الطاقة المتجددة 92% من القدرة الجديدة المركبة للطاقة في 2025، مع توقع إضافة نحو 700 جيجاوات جديدة خلال العام الحالي، كما بلغت الاستثمارات في هذا المجال 2.4 تريليون دولار في 2024.

تعزيز كهربة إفريقيا

أكد المدير العام على ضرورة تعزيز كهرباء إفريقيا، التي تمثل حاليًا 1.6% فقط من القدرة العالمية للطاقة المتجددة، مشددًا على أهمية التمويل العام والخاص، إصلاح الهياكل المالية الدولية، ضمان سلاسل توريد مستقرة، وبناء قدرات القوى العاملة الماهرة في صناعة الطاقة المتجددة.

الانتقال إلى الطاقة النظيفة واستثمارات قياسية

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في كلمته عبر الفيديو أن الانتقال إلى الطاقة النظيفة أصبح مسارًا لا رجعة فيه، مشيرًا إلى رقم قياسي في الاستثمار بلغ 2.2 تريليون دولار في 2025، متفوقًا على استثمارات الوقود الأحفوري، لكنه حذر من تأخر البنية التحتية مقارنة بالتطور التكنولوجي.

تحديات وفرص

تناولت الجلسات قدرة الطاقة المتجددة عالميًا، حيث ارتفعت القدرة المركبة من 153 جيجاوات عام 2015 إلى أكثر من 4,400 جيجاوات في 2025، أي ما يقارب 30 ضعف الرقم السابق. وأكد المشاركون ضرورة مواجهة الفجوة الكبيرة في كهربة إفريقيا وتعزيز التمويل الميسّر، وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبناء قوة عاملة ماهرة، لضمان استفادة جميع المجتمعات من الطاقة النظيفة.

مبادرات الإمارات والطاقة المستقبلية

استعرضت الإمارات مشاريعها، بما في ذلك 6 جيجاوات قدرة متجددة في 2024، مع توقع الوصول إلى 14.2 جيجاوات بحلول 2030، وافتتاح محطة للطاقة الشمسية مع التخزين بقدرة 5 جيجاوات في أبوظبي، كمثال على كفاءة واستقرار الشبكات المستقبلية.

وأكد المتحدثون أن الطاقة المتجددة ليست مجرد حل مناخي، بل تمثل أيضًا مسارًا للتنمية الاقتصادية، والأمن الطاقي، والقدرة التنافسية المستقبلية للدول، وأن الدورة الـ16 تمثل فرصة لتعزيز الالتزام بأهداف اتفاق باريس وإطلاق شراكات عالمية جديدة في الطاقة النظيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com