شركات التكنولوجيا الصينية تتجه نحو “التجارة الذكية” باستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي متكاملين

دخلت شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي التجاري، حيث تعمل شركات مثل علي بابا وبايت دانس على تحويل روبوتات المحادثة إلى وكلاء قادرين على إتمام عمليات الشراء والدفع بالكامل نيابة عن المستخدمين.
وقد أطلقت “علي بابا” مؤخرًا تحديثًا لروبوت المحادثة Qwen AI، الذي يتيح للمستخدمين إتمام المعاملات مباشرة ضمن واجهة الدردشة، مثل طلب الطعام وحجز تذاكر الطيران، وذلك عبر التكامل مع منصات الشركة مثل Taobao وFliggy وعلي باي، دون الحاجة للتنقل بين التطبيقات.
وبحسب المحللين، يمثل هذا التحول اتجاهًا عالميًا من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي التقليدي إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل، الذي يقوم بالمهام نيابة عن المستخدم مع إشراف محدود، ما يعزز تفاعل المستخدم ويخلق ميزة تنافسية مستدامة للشركات.
🔹 المنافسة المحلية والدولية
-
بايت دانس: قامت بتحديث روبوت المحادثة Doubao AI لتمكينه من تنفيذ مهام مثل حجز التذاكر بشكل مستقل عبر دمجه مع منصة التجارة الإلكترونية على Douyin.
-
تنسينت: أعلن الرئيس التنفيذي لشركة وي تشات أن وكلاء الذكاء الاصطناعي سيكونون عنصرًا أساسيًا في تطبيقات السوبر، مع أهمية الدمج بين الدفع واللوجستيات والتفاعل الاجتماعي.
ويشير خبراء مثل تشارلي داي من Forrester إلى أن الشركات الصينية تستفيد من أنظمة متكاملة وبيانات سلوكية غنية واعتياد المستهلكين على تطبيقات السوبر، بينما تواجه الشركات الغربية تحديات في تكامل البيانات والالتزام بلوائح الخصوصية.
وفي الغرب، تعمل شركات مثل OpenAI وأمازون وغوغل على دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في التجارة، مع التركيز على توفير تجربة متقدمة للمستهلكين، رغم القيود التنظيمية وتجزئة البيانات.
🔹 حجم السوق المتوقع
وفقًا لدراسة ماكينزي 2025، يستخدم نحو نصف المستهلكين الذكاء الاصطناعي عند البحث عبر الإنترنت، مع توقع أن يولد الوكلاء الذكيون أكثر من تريليون دولار قيمة اقتصادية للشركات الأميركية بحلول 2030، عبر تبسيط الخطوات الروتينية في اتخاذ القرارات الاستهلاكية.
ويعد هذا التحول مؤشراً على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة توصية، بل أصبح وكيلًا رقميًا متكاملًا قادرًا على تنفيذ كامل رحلة المستهلك الإلكترونية.