فرنسا ترفع درجة الطوارئ الصحية.. تشديد “صارم” لمعايير حليب الأطفال وتحقيقات في وفيات رُضع

كتبت/ أروى الجلالي
في خطوة استباقية تعكس حجم القلق الرسمي، أعلنت السلطات الفرنسية اليوم السبت عن خفض تاريخي للحدود المسموح بها لمادة “السيرولييد” في حليب الأطفال، لتنخفض من 0.03 إلى 0.014 ميكروجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم. يأتي هذا القرار في ظل ضغوط شعبية وقانونية متزايدة عقب تقارير عن وفيات وإصابات بين الرضع يُشتبه في صلتها بمنتجات ملوثة.
تنسيق أوروبي لمعايير أكثر صرامة
يأتي القرار الفرنسي بالتزامن مع تحركات واسعة داخل الاتحاد الأوروبي:
- اجتماع بروكسل: استند القرار لنتائج اجتماع خبراء الاتحاد في 28 يناير الماضي.
- توصيات (EFSA): تترقب الأسواق مطلع الأسبوع المقبل صدور توجيهات الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية التي سترسم ملامح جديدة لسلاسل التوريد.
- سحب المنتجات: توقعات بموجة سحب واسعة للعلب المتداولة في الأسواق الفرنسية لعدم مطابقتها للمعايير الجديدة “الأكثر تشدداً”.
تصعيد قضائي وضغوط من جمعيات المستهلك
لم تكتفِ الأزمة بالجانب التنظيمي، بل انتقلت لساحات القضاء:
- تحقيقات جنائية: فتح محققون فرنسيون ملفات وفاة رضيعين للتحقق من علاقة “حليب الأطفال” الملوث بالواقعة.
- شكوى “فود ووتش”: تقدمت منظمة حماية المستهلك بشكوى نيابة عن 8 عائلات، متهمة الشركات بالتراخي في التحذير من المخاطر.
- هشاشة التوريد: كشفت الأزمة أن مكوّناً ملوثاً واحداً كفيل بشل قطاع تغذية الرضع بالكامل، مما يضع الشركات الكبرى تحت مجهر الرقابة الصارمة.
ما هي مادة “السيرولييد”؟
تعد من الملوثات التي قد تتسرب للغذاء خلال عمليات الإنتاج، ويشكل تراكمها خطراً على الأجهزة الحيوية للرضع، وهو ما دفع باريس لتبني سياسة “صفر مخاطر” في المعايير الجديدة.
شاركنا برأيك:
بعد فتح التحقيقات في وفيات الرضع وشكاوى العائلات.. هل تعتقدين أن إجراءات التشديد الرقابي كافية لاستعادة ثقة الأمهات في فرنسا، أم أن “سمعة الشركات” المصنعة باتت على المحك؟