معرض “بدايات” في الرياض.. رحلة لتوثيق نشأة الفن الحديث في السعودية

بقلم/ دعاء ايمن
افتتحت هيئة الفنون البصرية في المملكة العربية السعودية معرض “بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية”، والذي يسلط الضوء على المراحل التأسيسية للفن السعودي من ستينيات إلى ثمانينيات القرن الماضي. المعرض يقام في المتحف الوطني السعودي بالرياض في حي المربع التاريخي ويستمر حتى 11 أبريل 2026، ويجمع أعمال نخبة من الفنانين الذين أسهموا في تشكيل المشهد الفني الحديث بالمملكة.
وأكد قسورة حافظ، قيّم المعرض، أن الفكرة تهدف إلى حفظ ذاكرة الفن السعودي وتقديم مرحلة تاريخية أسست ملامح الفن الحديث، مشيرًا إلى أن المشروع جاء بالتزامن مع مرور نحو خمسين عامًا على أبرز المعارض التأسيسية للفنان الراحل عبدالحليم رضوي.
استغرق العمل على المعرض نحو ثلاث سنوات، وشارك فيه فريق بحثي مكوّن من حوالي 40 شخصًا، قاموا بجمع الأعمال الفنية والمواد الأرشيفية من مختلف مناطق المملكة، وأجروا مقابلات مع 50 فنانًا وشخصية محورية من تلك الفترة، بالإضافة إلى إعداد أكثر من 120 تقريرًا عن الفنانين وتأثيراتهم.
وأبرز المعرض مراحل تطور الفن السعودي عبر ثلاثة محاور رئيسية:
أسس الفن الحديث: تتناول التعليم الفني وبدايات تدريس الرسم في المملكة، وأثر الابتعاث الفني على نشأة جيل جديد من الفنانين.
تيارات الحداثة: تعرض التأثيرات الفكرية والاجتماعية على الإنتاج الفني وإعادة صياغة التيارات الفنية محليًا.
روّاد الحداثة: يسلط الضوء على أربعة من أبرز الفنانين الذين شكلوا المشهد الفني، وهم: عبدالحليم رضوي، محمد السليم، منيرة موصلي، صفية بن زقر.
وأوضح حافظ أن المعرض لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يقدم تجربة سردية متكاملة للزائر، تشمل موضوعات مثل الطبيعة، البورتريه، العادات والتقاليد، والرموز الفنية التي عكست اهتمامات الفنانين في تلك الحقبة.
واختتم حافظ حديثه مؤكدًا أن معرض “بدايات” هو خطوة أولى نحو مشروع أكبر لتوثيق الحركة الفنية السعودية، ويأمل أن يتحول هذا المشروع إلى منصة ثقافية دولية تعرض فيها التجربة السعودية الفنية أمام العالم.
شاركنا رأيك في التعليقات:
هل تعتقد أن الفن السعودي يجب أن يحظى بتقدير عالمي أكبر؟