«لماذا يغيب عمرو دياب وماجدة الرومي عن تترات المسلسلات؟.. “مصر مباشر” تكشف كواليس قرارات الرفض»

بقلم: عبدالله طاهر
في زمن تحولت فيه تترات المسلسلات الرمضانية إلى ساحة تنافس شرسة لا تقل أهمية عن الصراع الدرامي ذاته، اختار عدد محدود من مطربي الصف الأول الوقوف خارج هذا السباق. لم يكن الغياب عجزاً أو تراجعاً، بل كان “قناعة ورؤية فنية” محسوبة بدقة.
يرصد موقع «مصر مباشر» 5 أسماء تمثل مدارس غنائية مختلفة، اجتمعت على قرار واحد: الابتعاد عن غناء شارات المسلسلات مهما بلغت الإغراءات الفنية والمالية.
عمرو دياب.. خيار “الهضبة” الاستراتيجي
يأتي على رأس القائمة الفنان عمرو دياب، الذي رسم لنفسه منذ الثمانينيات مساراً مختلفاً لا يقوم على الأغنية فحسب، بل على بناء “علامة تجارية” متكاملة. ورغم خوضه تجربة السينما، ظل تتر المسلسل “خطاً أحمر” لم يقترب منه. يرى دياب أن صوته كيان مستقل لا يفضل دخوله في سياق درامي قد يفرض عليه مزاجاً ليس له، محافظاً على مسافة واضحة بين “الأغنية المطلقة” والمشهد التلفزيوني.
ماجدة الرومي.. فلسفة “المسرح والسمو”
في تجربة السيدة ماجدة الرومي، يبدو الامتناع امتداداً طبيعياً لفلسفة فنية صارمة؛ فصوتها محجوز للمسارح الكبرى والمناسبات الوطنية. ترى الرومي أن حضورها الغنائي بطبيعته “الطقسية” لا يتوافق مع الاستهلاك اليومي الذي تفرضه الدراما، مفضلة البقاء في منطقة الفن الذي لا يُستهلك سريعاً.
الشاب خالد.. العالمية أولاً
رغم جماهيريته العربية الواسعة، ظل “ملك الراي” الشاب خالد بعيداً عن الدراما العربية. اكتفى بالألبومات والحفلات العالمية التي رسخت اسمه خارج الحدود، مفضلاً أن يظل صوته مرتبطاً بالمسرح العالمي العابر للغات، لا بسياق درامي محلي محدود.
نجوى كرم.. “شمس الأغنية” ترفض التبعية
تؤمن نجوى كرم بأن المطرب حين يغني تتر مسلسل يصبح “جزءاً من العمل” لا العكس، وأن الأغنية قد تستهلك سريعاً بانتهاء الموسم. لذا، اختارت المسرح والمهرجانات حيث يكون “الصوت هو الحدث”، رافضة أن يكون غناؤها مجرد وسيط درامي أو مقدمة لحدث آخر.
الخلاصة: الاستقلالية كمنهج
هؤلاء العمالقة لا ينكرون أهمية التترات، لكن لكل منهم مشروعه الخاص وحدوده التي لا يرغب في تجاوزها، مؤكدين أن هيبة الصوت تكمن أحياناً في “الغياب” المتعمد عن الشاشة الصغيرة.



