الإقتصادتكنولوجيا

من التجميع إلى التصنيع.. مصر تستهدف إنتاج 15 مليون هاتف محمول سنوياً لدعم التحول الرقمي

بقلم: رحاب أبو عوف

​أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ورئيس شعبة تجار المحمول، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الهواتف المحمولة. وأوضح أن تعميق التصنيع المحلي ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو ضرورة استراتيجية لإعادة هيكلة سوق الإلكترونيات، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

طفرة إنتاجية في عامين

كشف “الحداد” عن أرقام دالة تعكس حجم الإنجاز في هذا القطاع؛ حيث ارتفع عدد الشركات التي بدأت التصنيع أو التجميع داخل مصر ليقترب من 15 شركة عالمية ومحلية. وانعكس ذلك على الطاقة الإنتاجية التي قفزت من 3 ملايين جهاز سنوياً قبل عامين إلى أكثر من 10 ملايين جهاز حالياً، مع وجود خطط طموحة للوصول إلى 15 مليون جهاز سنوياً، لتغطية الفجوة في الطلب المحلي الذي يتراوح بين 20 إلى 25 مليون جهاز.

إعادة تصنيف المحمول كـ “سلعة أساسية”

طالب رئيس شعبة المحمول بضرورة مراجعة الأطر التنظيمية والجمركية، مشدداً على أهمية إعادة تصنيف الهاتف المحمول رسمياً كـ “سلعة أساسية” لا غنى عنها، خاصة مع اعتماده كركيزة في منظومة التعليم الحديث، العمل عن بُعد، والخدمات الرقمية. وأشار إلى أن هذا التصنيف سيساهم في ضمان عدالة الأسعار وتحفيز وتيرة التصنيع المحلي لمواجهة تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

توازن السوق واستدامة النمو

أوضح الحداد أن استقرار سوق المحمول مرتبط بثلاثة محاور: استقرار سعر الصرف، تكلفة مدخلات الإنتاج، والأعباء الضريبية والجمركية. ودعا المصنعين إلى وضع سياسات تسعير مرنة تضمن هامش ربح عادل للتجار، وتنافسية حقيقية للمنتج المصري في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدين من قاعدة الطلب الكبيرة والموقع الجغرافي المتميز لمصر.

رؤية مستقبلية

تمثل صناعة الهواتف المحمولة في مصر حجر الزاوية في بناء “اقتصاد المعرفة”. إن نجاح هذه المنظومة سيوفر آلاف فرص العمل للشباب، ويدعم نمو قطاع التكنولوجيا، ويجعل من “صنع في مصر” علامة تجارية قوية قادرة على المنافسة دولياً، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى