الإقتصاد

بوابة العالم.. مصر تقود التجارة الإقليمية بفضل بنية تحتية وضعتها في المركز 18 عالميًا

بقلم: رحاب أبو عوف

​أكد المهندس مدحت القاضي، رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات، أن مصر تقف اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي ومحور رئيسي لإعادة التصدير. وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الراهنة، رغم تحدياتها، تمنح القاهرة فرصة ذهبية لتجميع بضائع الخليج والشرق الأوسط وإعادة توجيهها نحو الأسواق الأوروبية، مستفيدة من طفرة الموانئ وشبكة الطرق القومية.

جودة الطرق وتنافسية الموانئ

أشار القاضي، خلال حفل إفطار شعبة النقل الدولي بالإسكندرية، إلى أن القفزة الكبيرة التي حققتها مصر باحتلال المركز 18 عالميًا في جودة الطرق لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج رؤية استراتيجية لربط الموانئ البحرية بالدول المجاورة. وأكد أن المحطات والأرصفة الجديدة التي أضيفت للموانئ المصرية قد رفعت كفاءة تداول البضائع وسرعت عمليات الشحن، مما يعزز قدرة المنتج المصري والسلع العابرة على المنافسة دوليًا.

ميناء سفاجا.. قاطرة المستقبل

سلط رئيس الشعبة الضوء على ميناء سفاجا كنموذج رائد للموانئ المستقبلية المحورية، مؤكدًا أنه يمثل حجر زاوية في منظومة الخدمات اللوجستية الجديدة. وشدد على أن الحفاظ على استقرار تكاليف الشحن وضمان مرونة سلاسل الإمداد يعد “أمنًا قوميًا اقتصاديًا” لمنع أي زيادات غير مبررة قد تؤثر على تكلفة السلع النهائية في الأسواق العالمية.

الاستثمار في البشر والكيانات

دعا القاضي إلى ضرورة التركيز على محورين أساسيين لاستدامة هذا النمو:

  1. التأهيل البشري: تدريب وتطوير الكوادر العاملة في قطاع اللوجستيات لمواكبة التكنولوجيا العالمية.
  2. التكامل المؤسسي: تشجيع الاندماجات والشراكات بين شركات النقل لرفع كفاءة القطاع وقدرته على مواجهة التقلبات الدولية.

رؤية تحليلية

تمتلك مصر اليوم “المعادلة الكاملة” للريادة اللوجستية؛ موقع جغرافي فريد، بنية تحتية متطورة، وإرادة سياسية واضحة. إن تحويل مصر إلى بوابة تجارية حيوية بين الشرق والغرب لن يسهم فقط في زيادة الدخل القومي من العملة الصعبة، بل سيخلق آلاف فرص العمل ويضع الاقتصاد المصري في قلب منظومة التجارة العالمية لعام 2026 وما بعدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى