الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

ريادة مصرية في عمق القارة السمراء: “مدكور للمشروعات” تُنهي أزمة كهرباء ولاية إيمو النيجيرية بمحطة “أوراشي” الجديدة

بقلم: أروى الجلالي

​في خطوة تجسد ريادة الشركات المصرية في قطاع الطاقة بالقارة الأفريقية، افتتحت شركة مدكور للمشروعات محطة “أوراشي” الاستراتيجية في ولاية “إيمو” بنيجيريا، بقدرة 15 ميجافولت أمبير وجهد 33/11 كيلوفولت. ويأتي هذا الافتتاح كجزء من المرحلة الأولى لمشروع تطوير شبكة توزيع الكهرباء بالولاية، والذي شمل مد شبكات بأطوال تصل إلى 45 كيلومتراً، لربط المناطق المستهدفة بالشبكة الموحدة بجهدي 33 و11 كيلوفولت.

​أقيمت مراسم الافتتاح بحضور رفيع المستوى ضم السيناتور هوب أوزوديما، محافظ ولاية إيمو، وأديبايو أديلابو، وزير الكهرباء النيجيري، والدكتور مصطفى مدكور، رئيس مجلس إدارة مجموعة مدكور القابضة. وأعرب الجانب النيجيري عن إشادته بالمعايير الفنية العالمية التي اتبعتها الشركة المصرية، مؤكداً أن هذا المشروع يمثل حجر الزاوية في خطة الولاية للقضاء على مشكلات انقطاع التيار وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

​وتتولى مجموعة مدكور بموجب تعاقدها مع حكومة الولاية مسؤوليات واسعة تشمل إدارة وتنفيذ وتشغيل أنظمة التوليد والنقل والتوزيع بجهود (132 و33 و11 كيلوفولت)، مع التركيز على تحديث البنية التحتية لتواكب النمو السكاني المتسارع ودعم الأنشطة الصناعية والتجارية في المنطقة.

​تحليل: كيف تساهم محطة «أوراشي» في تعزيز كفاءة الكهرباء ودعم التنمية؟

​من وجهة نظري، يمثل مشروع محطة «أوراشي» نقلة نوعية لولاية إيمو تتجاوز مجرد توفير الإنارة، حيث تبرز أهميته في النقاط التالية:

  1. تقليل الفقد الفني واستقرار الجهد: ربط المحطة بشبكة توزيع حديثة بطول 45 كم يقلل من الهدر الكهربائي الذي كانت تعاني منه الشبكات القديمة، مما يضمن وصول تيار مستقر يحمي الأجهزة المنزلية والمعدات المصانع من التلف.
  2. تحفيز النمو الصناعي: استقرار الطاقة هو الوقود الأول للمصانع والورش؛ فالمحطة ستسمح بتشغيل المنشآت الاقتصادية بكامل طاقتها دون الحاجة للاعتماد الكلي على المولدات المكلفة، مما يخفض تكاليف الإنتاج ويزيد التنافسية.
  3. جذب الاستثمارات الخارجية: وجود بنية تحتية قوية للكهرباء تحت إدارة شركة ذات خبرة مثل “مدكور” يعطي رسالة طمأنة للمستثمرين الدوليين بأن ولاية إيمو تمتلك “بيئة تشغيلية” مستدامة، مما يخلق فرص عمل جديدة للشباب النيجيري.
  4. تصدير الخبرة المصرية: المشروع يكرس مفهوم “القوى الناعمة” المصرية في أفريقيا، حيث تثبت الشركات المصرية قدرتها على حل مشكلات الطاقة المزمنة في القارة، مما يفتح الباب لمزيد من الشراكات الاستراتيجية بين مصر ودول القارة السمراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى