يوسف عادل يخطف القلوب في “طائر” بدون كلمة واحدة.. أداء استثنائي يثبت أن الإحساس أقوى من الكلام

كتبت / آية سالم
لفت الفنان الشاب يوسف عادل الأنظار بقوة من خلال مشاركته في العرض المسرحي “طائر”، حيث قدّم أداءً استثنائيًا لشخصية شاب وُلد بدون لسان، معتمدًا بالكامل على التعبير الجسدي ولغة الجسد لنقل مشاعره وأفكاره إلى الجمهور، في تجربة إنسانية مؤثرة نالت إعجاب الحاضرين.
يوسف عادل السيد، من مواليد 2002 بمحافظة البحيرة (مدينة دمنهور)، يدرس حاليًا في أكاديمية الفنون بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ رحلته مع المسرح منذ عام 2018، ليكوّن خلال سنوات قليلة خبرة لافتة في مجال التمثيل المسرحي.

وعن كواليس دوره في “طائر”، أوضح يوسف أن التحدي الأكبر كان في تقديم شخصية لا تتحدث، قائلاً إن هذا النوع من الأدوار يتطلب مجهودًا بدنيًا وتعبيريًا مضاعفًا، حيث يعتمد الممثل على تعبيرات الوجه وحركة الجسد لإيصال الإحساس الكامل للجمهور، خاصة أن الشخصية ترمز إلى السلام والأمل والبهجة، ما فرض عليه الحفاظ على طاقة وحيوية مستمرة على خشبة المسرح.

وأضاف أنه عمل على تقليد أصوات الطيور، خاصة “هديل الحمام”، إلى جانب بعض الأصوات القريبة من طبيعة الببغاء، لإضفاء مصداقية أكبر على الشخصية، مؤكدًا أن الهدف كان خلق حالة تواصل حقيقية مع الجمهور رغم غياب الحوار.

وأشار يوسف إلى أنه لم يواجه صعوبات كبيرة أثناء العرض نفسه، باستثناء إرهاق السفر، لكنه اعترف بأن القلق كان حاضرًا قبل العرض، بسبب خوفه من عدم وصول إحساس الشخصية للجمهور، إلا أن ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها بعد العرض كانت مصدر سعادة كبيرة له.
وعن علاقته بالمسرح، أكد يوسف أن المسرح ليس مجرد وسيلة تعبير، بل هو جزء من تكوينه الشخصي، قائلاً: “المسرح هو اللي كوّن شخصيتي، ومن خلاله شفت نفسي واتعلمت دروس كتير في الحياة”، مضيفًا أنه كان أحيانًا يتحدث مع خشبة المسرح في الكواليس، في علاقة خاصة تعكس شغفه الكبير بالفن.


وفيما يخص طموحاته، أوضح أنه لا يسعى فقط وراء الشهرة أو المال، بل يطمح لأن يكون ممثلًا مؤثرًا يترك بصمة حقيقية لدى الجمهور، مستشهدًا بجملة يؤمن بها: “ما أعظم أن تكون غائبًا حاضر، على أن تكون حاضرًا غائب”.



ويُعد عرض “طائر” تجربة مسرحية إنسانية مميزة، حيث يجسد يوسف شخصية شاب طيب القلب، عاش مرتبطًا بعالم الطيور بعد أن أطلق عليه والداه اسم “طائر”، ليواجه تحديات قاسية بعد رحيلهما، في قصة تحمل الكثير من الرمزية والمشاعر.