من هو زيكو كولتر الذي يقرر مصير الذكاء الاصطناعي في OpenAI

من هو زيكو كولتر الذي يقرر مصير الذكاء الاصطناعي في OpenAI
أستاذ جامعي يملك زر التوقف
كتب محمد أشرف
وسط تصاعد المخاوف العالمية من مخاطر الذكاء الاصطناعي، يبرز اسم الأستاذ الجامعي زيكو كولتر كأحد أهم الشخصيات التي تتحكم في مستقبل هذه التقنية، إذ يقود لجنة السلامة والأمن في شركة OpenAI المطوّرة لتقنية شات جي بي تي.
تُمنح هذه اللجنة سلطة غير مسبوقة تتيح لها إيقاف أي إصدار جديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي إذا رأت أنه يشكل خطرًا على المستخدمين أو المجتمع.
كولتر، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة كارنيغي ميلون، يقود فريقًا مكونًا من أربعة أعضاء، يتمتعون بصلاحيات واسعة في مراقبة وتقييم مستوى الأمان في كل مرحلة من مراحل تطوير النماذج الجديدة.
وقال كولتر في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس:
“لسنا نتحدث فقط عن المخاطر الوجودية، بل عن مجموعة واسعة من قضايا السلامة والأمن التي تظهر مع الاستخدام الواسع لأنظمة الذكاء الاصطناعي.”
وأكد أن اللجنة لا تركز فقط على المخاطر الكبرى، بل أيضًا على كل ما يمس سلامة المستخدمين، بداية من التأثيرات النفسية الناتجة عن التفاعل مع الأنظمة الذكية، وصولًا إلى احتمال إساءة استخدام التقنية لتصميم أسلحة أو تنفيذ هجمات إلكترونية.
ويأتي تعيين كولتر في هذا المنصب ضمن اتفاق تنظيمي مع سلطات كاليفورنيا وديلاوير، كجزء من الموافقة على الهيكل الجديد لشركة OpenAI، والذي يسمح بجذب استثمارات أكبر مع الحفاظ على إشراف المؤسسة غير الربحية الأم.
ورغم أن كولتر لا يشغل مقعدًا في مجلس إدارة الشركة الربحية، إلا أنه يتمتع بصلاحيات مراقبة كاملة تمكنه من حضور اجتماعات المجلس والاطلاع على القرارات المتعلقة بالسلامة، ويُعد الشخص الوحيد المسمى رسميًا في الوثائق التنظيمية إلى جانب المدعي العام لولاية كاليفورنيا.
وأكد كولتر أن لجنته تملك حق تأجيل أو وقف أي إصدار جديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي حتى استيفاء معايير الأمان، رافضًا الكشف عما إذا كانت اللجنة استخدمت هذا الحق من قبل، نظرًا لسرية عملها.
كما أشار إلى أن المخاطر المقبلة لا تتعلق فقط بالهجمات السيبرانية أو تسريب البيانات، بل تمتد إلى تهديدات جديدة، منها تصميم الأسلحة البيولوجية أو التأثير السلبي على الصحة النفسية للمستخدمين.
ويأتي ذلك في ظل انتقادات متزايدة تواجهها الشركة، خاصة بعد قضية أثارت جدلًا في كاليفورنيا عقب انتحار شاب تفاعل طويلًا مع شات جي بي تي.
وعن مسيرته، أوضح كولتر أنه بدأ دراسة الذكاء الاصطناعي مطلع الألفية حين كان المجال يُعرف باسم تعلم الآلة (Machine Learning)، مضيفًا:
“في ذلك الوقت، كان مصطلح الذكاء الاصطناعي يرتبط بالمبالغة في الوعود وقلة النتائج، أما اليوم فالتحدي الحقيقي هو ضمان ألا يتحول هذا التقدم السريع إلى خطر على البشر
ويختم ناثان كالفن، أحد المراقبين البارزين لملف السلامة في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، قائلًا:
“اختيار كولتر يبدو منطقيًا، فخبرته العلمية تؤهله لهذه المسؤولية، لكن نجاح مهمته سيعتمد على مدى التزام OpenAI بوعودها.. فإما أن يكون هذا تحولًا حقيقيًا، أو مجرد حبر على ورق



