اخلاقناالعائلة

*”الخلوة… حين تأنس الروح بالله في سكون الليل”*

كتبت اسماء علوي

في زحام الحياة، وفي ضجيج العالم من حولنا، ننسى أنفسنا، وننسى قلوبنا…
لكن هناك لحظة، حين يسكن كل شيء، وتنطفئ الأصوات…
تشرق الأرواح من جديد، وتهمس القلوب باسم الله.

تلك اللحظة هي *الخلوة بالله*، خاصة في *هدوء الليل*، حين يكون الكل نائمًا، وتكون أنت وحدك بين يدي ربك.

قال تعالى:
*”ومن الليل فتهجد به نافلة لك، عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا”*
(الإسراء: 79)

الخلوة ليست عزلة… بل *موعد مع الصفاء*، وفسحة للروح كي تتنفس بعيدًا عن كل ضجيج.
هي لحظة صدق مع النفس، ومجالسة للقرآن، ومناجاة لا يشهدها أحد.

فكيف نُحسن خلوتنا؟

– اجعل لك وقتًا قبل النوم تطفئ فيه الهاتف، وتُغلق بابك، وتفتح قلبك لله.
– تكلّم مع الله، دون تكلف… اشكُ له، اشكره، اطلب عفوه.
– اقرأ وردًا من القرآن، أو رُكعتين تُضيء بهما ليلك.
– اكتب أفكارك، أخطاءك، ونيّتك للتغيير…
– ثم استغفر، وادعُ، وابتسم… فأنت مع من لا يُخيب الرجاء.

*الخلوة الصادقة… حياة أخرى لا يفهمها إلا من ذاقها.*

 

في الخلوة، تُشفى القلوب، وتصفو النوايا، وتُكتَب بدايات جديدة.
فلا تحرم نفسك من لذة اللحظة التي يكون فيها الله وحده معك… يسمعك، ويطمئنك، ويُصلح حالك.

لأن أعظم اتصال… هو ذاك الذي لا يحتاج شبكة، فقط قلبًا حيًّا، ونيّة صادقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى