سيولة الأجانب تتدفق نحو “الكبار”.. البورصة المصرية تجذب 1.9 مليار جنيه ومؤشرها الرئيسي يتجاوز 43 ألف نقطة

بقلم/ داليا أيمن
أنهت البورصة المصرية تداولات الأسبوع المنصرم على مشهد يعكس ثقة متزايدة من قِبل المؤسسات الدولية، حيث سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات قوية بلغت قيمتها 1.943 مليار جنيه. وجاء هذا التحرك وسط سيطرة محلية على التعاملات بنسبة بلغت 86.3%، بينما استحوذ المستثمرون العرب على نحو 5% من إجمالي التداولات (بعد استبعاد الصفقات)، وفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة البورصة.
تباين المؤشرات: صعود القياديات وهبوط “الصغيرة”
شهدت مؤشرات السوق حالة من التباين الواضح في الأداء؛ حيث نجح المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” في تحقيق نمو قوي بنسبة 3.56%، ليغلق عند مستوى تاريخي جديد بلغ 43,346.87 نقطة، مدعوماً بمشتريات الأجانب على الأسهم القيادية ذات الأوزان النسبية الكبيرة.
وفي المقابل، تعرضت أسهم الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة لضغوط بيعية أدت إلى هبوط مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 5.76% ليغلق عند 12,196 نقطة. كما لحق به مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقاً بنسبة تراجع 4.55%، وسجل مؤشر “تميز” الهبوط الأكبر بنسبة 7.38%.
رأس المال السوقي وحركة السيولة
على صعيد القيمة السوقية، فقد رأس المال السوقي الإجمالي للبورصة نحو 51 مليار جنيه خلال الأسبوع، ليصل إلى مستواه الحالي عند 2.973 تريليون جنيه. ويعود هذا التراجع الإجمالي إلى الهبوط الحاد في القيمة السوقية لأسهم مؤشر السبعين (الشركات الصغيرة)، والتي انخفضت من 722.9 مليار جنيه إلى 688.7 مليار جنيه.
بالمقابل، انتعشت القيمة السوقية للأسهم المكونة للمؤشر الرئيسي لتصعد من 1.629 تريليون جنيه إلى 1.658 تريليون جنيه، محققة نسبة نمو قدرها 1.8%، وهو ما يفسر تركز السيولة الأجنبية والذكية في الأسهم الكبرى والمؤسسية التي تتمتع بملاءة مالية مرتفعة.
ويرى خبراء السوق أن استمرار صافي مشتريات الأجانب بهذا الزخم يعطي إشارة إيجابية حول جاذبية الأسهم المصرية ومكررات ربحيتها مقارنة بالأسواق الناشئة، رغم حالة التذبذب وجني الأرباح التي تسيطر على أسهم الأفراد في الوقت الراهن.