فرنسا تحسم موقفها: التدخل العسكري في إيران “ليس خيارنا” ودعم تطلعات الشعب هو الأولوية

بقلم: نجلاء فتحي
في تصريح يعكس تباين الرؤى الدولية تجاه الملف الإيراني، حسمت فرنسا موقفها من خيار القوة العسكرية. أكدت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية، أليس روفو، اليوم الأحد، أن التدخل العسكري في إيران —والذي لوحت به الإدارة الأمريكية في مناسبات عدة— “ليس الخيار المفضل” لباريس، مشددة على نهج سياسي مغاير يعتمد على الدعم المدني والدبلوماسي.
دعم الشعب الإيراني.. “صوت لمن لا صوت له”
أوضحت روفو في تصريحات تلفزيونية أن الأولوية الفرنسية تتركز حالياً على:
- رفع صوت المتظاهرين: مساندة الشعب الإيراني في إيصال صوته للعالم في مواجهة آلات القمع.
- رفض التدخل القسري: التأكيد على أن مستقبل إيران وصياغة نظامها السياسي يجب أن ينبعا من الداخل وبإرادة الإيرانيين وحدهما.
- احترام حقوق الإنسان: التنديد بالانتهاكات المستمرة ضد المدنيين العزل.
تطور الاحتجاجات وعقبة “انقطاع الإنترنت”
وحول قراءتها للمشهد الميداني، أشارت الوزيرة إلى أن الاحتجاجات التي بدأت بدوافع اقتصادية نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، سرعان ما تحولت إلى حراك سياسي شامل يرفض بنية النظام الحاكم. ونبهت روفو إلى خطورة انقطاع الإنترنت المستمر لأكثر من أسبوعين، مؤكدة أن هذا الإجراء يعيق بشكل كبير عملية توثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين ويحجب الحقائق عن المجتمع الدولي.
موقف مبدئي
اختتمت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية حديثها بتأكيد “الوقوف إلى جانب إرادة الشعب”، معتبرة أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمات الإقليمية، وأن التغيير المستدام هو الذي يقوده أصحاب الأرض بأنفسهم.



