دبلوماسية “المبعوث الخاص”.. كوريا الجنوبية تقترح وسيطاً أمريكياً لكسر جمود الحوار مع بيونغ يانغ

بقلم: نجلاء فتحي
في تحرك دبلوماسي لافت يستهدف كسر الجمود الطويل في شبه الجزيرة الكورية، اقترح رئيس الوزراء الكوري الجنوبي، كيم مين-سيوك، إرسال مبعوث أمريكي خاص إلى كوريا الشمالية. تأتي هذه الخطوة كمحاولة لإعادة إحياء قنوات الاتصال المباشرة بين واشنطن وبيونغ يانغ، وتعزيز آفاق التهدئة في منطقة تشهد توترات متصاعدة.
قمة مرتقبة في الأفق: ترامب وكيم في الصين؟
جاء المقترح خلال مباحثات رفيعة المستوى عُقدت في البيت الأبيض مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس. وتناول اللقاء النقاط التالية:
- لقاء القمة: ناقش الجانبان احتمالية عقد لقاء تاريخي جديد يجمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وذلك على هامش زيارة ترامب المقررة للصين في أبريل المقبل.
- إرادة الاختراق: أعرب رئيس الوزراء الكوري الجنوبي عن ثقته في قدرة ترامب على إحداث تغيير جذري في ملف العلاقات، معتبراً أن تعيين مبعوث خاص سيوجه رسالة سياسية قوية تعكس جدية واشنطن.
البحث عن “المرشح المثالي” واستحضار تجربة كارتر
كشف كيم مين-سيوك عن وجود مرشح يراه “مثالياً” لتولي هذه المهمة الحساسة، مفضلاً إبقاء اسمه طي الكتمان حالياً. واستدعى كيم تجربة التسعينيات حين لعب الرئيس الأسبق جيمي كارتر دور المبعوث الخاص، وهي الخطوة التي ساهمت حينها في نزع فتيل أزمات نووية كبرى.
تحديات الواقع: التحالف مع روسيا والصين
رغم التفاؤل الكوري الجنوبي ورغبة ترامب المعلنة في التفاوض، تظل هناك عقبات جيوسياسية معقدة، أبرزها:
- التحالف العسكري: تنامي التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو بشكل غير مسبوق.
- الموقف الضبابي: التساؤلات حول مدى استعداد الزعيم كيم جونغ أون للعودة إلى طاولة المفاوضات في ظل المكاسب السياسية التي يحققها من تحالفاته الحالية.
خط ساخن وزيارة تاريخية
اتفق الجانبان على إبقاء “خط ساخن” مفتوح للتنسيق المستمر، كما وجه كيم دعوة رسمية لـ “فانس” لزيارة سيول. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها الأولى من نوعها لرئيس وزراء كوري جنوبي إلى واشنطن بشكل منفرد منذ أواخر الثمانينيات، مما يعكس رغبة سيول في لعب دور محوري في تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية تجاه جارتها الشمالية.