نتنياهو يطلب إلغاء محاكمته غدا لدواعٍ أمنية.. وبن غفير يصفها بـ “المهزلة”
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقضائية في تل أبيب، تقدم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بطلب رسمي لإلغاء جلسة محاكمته المقررة غداً.
ونقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو برر طلبه بوجود “اجتماعات سياسية مهمة” وطارئة تتطلب حضوره الشخصي، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة جديدة لتعطيل المسار القانوني لقضايا الفساد الملاحق بها.
نتنياهو يواصل شهادته في قضايا الفساد وسط ملاحقات قانونية
تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه نتنياهو تقديم شهادته أمام المحكمة في القضايا المعروفة إعلامياً بملفات الفساد (1000، 2000، و4000)، والتي تشمل تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
ويرى قانونيون أن استمرار رئيس الوزراء في طلب التأجيلات المتكررة يضع المنظومة القضائية في اختبار حقيقي، حيث تتصاعد الضغوط الشعبية المطالبة بإنهاء المحاكمة التي استمرت لسنوات دون حسم نهائي.
بن غفير يصف المحاكمة بـ “المهزلة” ويجدد هجومه على القضاء
وعلى صعيد موازٍ، لم يفوت وزير الأمن القومي، اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الفرصة لتجديد هجومه الشرس على السلطة القضائية.
ووصف بن غفير محاكمة نتنياهو بأنها “مهزلة قانونية”، معتبراً أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تصفية حسابات سياسية أكثر من كونها سعياً للعدالة.
ويأتي هذا التصريح في إطار حملة ممنهجة تقودها أطراف في الحكومة اليمينية لإضعاف القضاء الإسرائيلي وتقويض استقلاليته، وهو ما أدى إلى انقسام حاد في المجتمع الإسرائيلي.
تداعيات التأجيل على الاستقرار السياسي داخل الكيان
يرى محللون سياسيون أن طلب نتنياهو إلغاء الجلسة بذريعة “الاجتماعات السياسية” يعكس حجم الضغوط التي يواجهها داخلياً وخارجياً، خاصة في ظل الملفات الأمنية المعقدة التي تديرها حكومته.
ومع ذلك، فإن هذا المسلك يغذي اتهامات المعارضة له باستخدام صلاحيات منصبه كـ “درع” للهروب من المساءلة الجنائية، مما يعزز حالة عدم الاستقرار السياسي ويضعف الثقة في مؤسسات الدولة.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن طلب التأجيل خلال الساعات القادمة، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة وما إذا كانت “الذرائع السياسية” ستنجح في إرجاء العدالة مرة أخرى.
اقرأ أيضا: