إسرائيل فوق “صفيح ساخن”: تعليمات طوارئ للجبهة الداخلية استعداداً لـ “زلزال” المواجهة مع إيران

بقلم : هند الهواري
في مشهد يعيد للأذهان أجواء ما قبل الحروب الكبرى، لم تعد التقارير عن “ضربة وشيكة” مجرد تكهنات إعلامية، بل تحولت إلى إجراءات عملياتية على الأرض داخل إسرائيل. فمع بزوغ فجر اليوم، رفع منسوب التأهب في كافة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى مستواه الأقصى، تزامناً مع صدور تعليمات حازمة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقيادة الجبهة الداخلية وأجهزة الإنقاذ برفع الجاهزية لحالة الحرب الشاملة.
تؤكد مصادر مطلعة أن الانطباع السائد في تل أبيب يشير إلى أن المواجهة قد تندلع خلال أيام، وليس أسابيع كما كان يُروج سابقاً.
والجديد هنا هو القناعة الإسرائيلية بأن طهران سترد بقوة على أي تحرك أمريكي، حتى لو اختارت إسرائيل البقاء في “مقاعد المتفرجين” خلال الضربة الأولى.
هذا السيناريو دفع الجيش الإسرائيلي لتكثيف استعداداته الدفاعية والهجومية، وسط تنسيق استخباراتي عالي المستوى مع القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم.
وفي ظل هذا الإستنفار، وجهت الجبهة الداخلية تعليمات لمراكز الطوارئ بضرورة التأكد من جاهزية الملاجئ وتحديث أنظمة الإنذار المبكر. وتتزايد المخاوف من أن تشمل المواجهة القادمة “وحدة ساحات” تفتح النار من لبنان واليمن بالتزامن مع الصواريخ البالستية القادمة من العمق الإيراني، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية أمام الإختبار الأصعب في تاريخها.
وهنا يبرز السؤال الذي يشغل الشارع الإسرائيلي والإقليمي: هل نحن أمام ضربة محتملة، محدودة لكسر شوكة التهديدات، أم أن المنطقة على أعتاب حريق واسع النطاق سيعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط؟
سؤال للقارئ
برأيك.. هل ستنجح الضغوط العسكرية في انتزاع اتفاق سياسي أخير، أم أن قرار المواجهة قد اتُّخذ ولا رجعة عنه؟