سماء ملتهبة.. صواريخ مجهولة تُجهض عملية إجلاء فرنسية من الإمارات وتضع باريس في مأزق

بقلم: نجلاء فتحي
في تطور دراماتيكي يعكس خطورة الأجواء في منطقة الخليج والشرق الأوسط، أعلن وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو، اليوم الخميس (5 مارس 2026)، عن فشل محاولة إجلاء جوية لرعايا فرنسيين من دولة الإمارات العربية المتحدة. وجاء ذلك بعد أن اضطرت طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية (Air France) كانت قد استأجرتها الحكومة للعودة أدراجها ومنعها من دخول المجال الجوي المستهدف نتيجة رصد إطلاق صواريخ مكثف في المنطقة.
وأوضح تابارو في تصريحات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، أن الحادث يجسد حالة عدم الاستقرار القصوى والتوتر العسكري المتصاعد الذي تشهده المنطقة، مؤكداً أن هذه التطورات تزيد من تعقيد الخطط الفرنسية الرامية لتأمين خروج المواطنين بسلام. ورغم خطورة الموقف، لم يكشف الوزير عن المصدر الدقيق لإطلاق تلك الصواريخ أو طبيعة أهدافها، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أمن الممرات الجوية الدولية في ظل المواجهة الحالية.
من جانبها، أكدت شركة “إير فرانس” أن الطائرة التي تعرضت للواقعة كانت فارغة وفي طريقها لاستلام الركاب، مما حال دون وقوع خسائر بشرية. وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس للغاية؛ حيث تُقدر الإحصاءات الرسمية وجود نحو 400 ألف مواطن فرنسي في المنطقة، وكانت باريس قد بدأت بالفعل جسراً جوياً للإجلاء منذ أيام قبل أن تصطدم بالواقع العسكري الجديد.
ويعكس هذا الحادث حجم المخاطر الكبيرة التي تواجهها شركات الطيران المدني وعمليات الإجلاء الحكومية في مناطق النزاع المسلح، كما يزيد من حالة القلق لدى العواصم الأوروبية بشأن قدرتها على حماية رعاياها وضمان عودتهم في ظل سماء باتت لا تخلو من الصواريخ والمسيرات.
تضع هذه الواقعة الحكومة الفرنسية أمام خيارات صعبة: فإما الاستمرار في عمليات الإجلاء تحت حماية عسكرية أو تعليقها مؤقتاً، وهو ما قد يترك مئات الآلاف من الرعايا في مواجهة مصير مجهول وسط تصاعد طبول الحرب.