ألسن الأقصر تستعرض سحر الحضارة الإسبانية في يوم ثقافي حافل بالإبداع

كتب/ عبد الرحيم محمد
في تظاهرة ثقافية فريدة مزجت بين عبق التاريخ الإسباني وحداثة الأنشطة الطلابية، نظم قسم اللغة الإسبانية بكلية الألسن جامعة الأقصر يوماً ثقافياً متكاملاً، تحول إلى منصة إبداعية لاستعراض مهارات الطلاب اللغوية ومعارفهم الثقافية. يأتي هذا الحدث كجزء من رؤية الكلية لتطوير مهارات الطلاب وربطهم بالثقافات العالمية من خلال محاكاة حية وشيقة بعيداً عن القوالب الدراسية التقليدية.
دعم قيادي لمنظومة الأنشطة الطلابية
انطلقت الفعاليات برعاية كريمة من الأستاذة الدكتورة صابرين عبد الجليل، رئيس جامعة الأقصر، وبدعم من الأستاذ الدكتور محمود النوبي أحمد، عميد كلية الألسن، والأستاذ الدكتور محمد حمزة، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب. وبإشراف ميداني من الدكتور وليد مجدي، المشرف على قسم اللغة الإسبانية، حيث عكست الفعالية تلاحماً نموذجياً بين إدارة الجامعة وطلابها، في إطار السعي لترسيخ قيم التفاعل الإيجابي داخل الحرم الجامعي.
رحلة معرفية من مدريد إلى طقوس المكسيك
شهد البرنامج فقرات ثرية أبهرت الحضور، حيث انطلق الطلاب في رحلة افتراضية لعرض أهم المعالم السياحية والتاريخية للمدن الإسبانية، تلاها عرض أنثروبولوجي شيق حول “يوم الموتى” في المكسيك وتاريخه في الثقافة اللاتينية. ولم تقتصر الفعالية على المعلومات العامة، بل امتدت للعمق اللغوي من خلال تقديم مجموعة من الأمثال الشعبية بالإسبانية ومقارنتها باللغة العربية، مما ساعد الطلاب على فهم الروابط الثقافية واللسانية بين اللغتين.
مسابقات “العباقرة” وتحديات البحث عن الخرائط
أضفت المسابقات الترفيهية والعلمية جواً من الحماس والمنافسة الشريفة، حيث شهدت “لعبة العباقرة” وتحدي “البحث عن الخريطة” تفاعلاً واسعاً من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مما كسر الحواجز التقليدية وخلق بيئة تعليمية محفزة. وقد تميز التنظيم بالدقة والاحترافية بجهود المعيدة أمل غريب وفريقها المعاون، الذين نجحوا في إظهار القسم بصورة مشرفة تعكس روح العمل الجماعي.
تكريم المتميزين وترسيخ قيم الانتماء
وفي ختام اليوم، تم تكريم أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب المشاركين في التنظيم، تقديراً لجهودهم التي ساهمت في خروج الفعالية بهذا المستوى الراقي. وأجمع الحضور على أن هذا اليوم لم يكن مجرد نشاط عابر، بل كان تجسيداً حقيقياً لرسالة الكلية في بناء شخصية الطالب الألسني القادر على التواصل الحضاري، معربين عن أملهم في تكرار هذه الفعاليات التي تعزز روح الانتماء والولاء لمؤسستهم التعليمية.