الصحة

متلازمة كودن.. اضطراب وراثي نادر يزيد خطر الإصابة بالسرطان

كتبت نور عبدالقادر

تُعد متلازمة كودن من الاضطرابات الوراثية النادرة التي تؤدي إلى ظهور أورام حميدة تُعرف بـ”الهامارتوما” في أجزاء مختلفة من الجسم، لكنها في الوقت نفسه ترتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الثدي والرحم والغدة الدرقية.

ووفقًا لموقع Verywell Health، تُصيب هذه المتلازمة شخصًا واحدًا تقريبًا من بين كل 250 ألف شخص، وغالبًا ما يُلاحظ لدى المصابين بها تضخم في حجم الرأس، إلى جانب احتمالية وجود تأخر في النمو أو التعلم.

ما هي متلازمة كودن؟
تم التعرف على المرض لأول مرة عام 1963، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى أول عائلة ظهرت لديها الأعراض. ويرتبط حدوثه بطفرة في جين PTEN، وهو جين مسؤول عن تنظيم نمو الخلايا ومنع تكوّن الأورام، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على توازن الجسم.

وتندرج متلازمة كودن ضمن مجموعة اضطرابات تُعرف باسم متلازمات هامارتوما المرتبطة بجين PTEN.

أعراض المتلازمة
تتنوع أعراض المرض، ومن أبرزها:

  • ظهور أورام حميدة متعددة في الجلد والأغشية المخاطية مثل الفم والأنف
  • زيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان
  • تضخم حجم الرأس
  • ظهور نتوءات جلدية مميزة
  • احتمالية تأخر النمو أو وجود اضطرابات في التعلم

وفي بعض الحالات، قد لا تسبب هذه الأورام أي ألم، بينما قد تؤدي في حالات أخرى إلى انزعاج نتيجة الضغط على الأنسجة المحيطة.

مخاطر السرطان المرتبطة بها
يكون المصابون بمتلازمة كودن أكثر عرضة للإصابة بعدة أنواع من السرطان مقارنة بغيرهم، مثل سرطان الثدي والقولون والمستقيم والكلى والرحم والغدة الدرقية، وغالبًا ما تظهر هذه الأمراض في سن مبكرة، أحيانًا قبل سن الثلاثين.

طرق العلاج والمتابعة
لا يوجد علاج نهائي للمتلازمة، لكن يُركز التعامل معها على المتابعة الطبية المستمرة للكشف المبكر عن السرطان، وتشمل:

  • فحوصات طبية دورية سنوية
  • فحص الغدة الدرقية بالموجات فوق الصوتية
  • تنظير القولون بدءًا من سن 35
  • فحص الكلى في مراحل لاحقة

كما يمكن اللجوء إلى التدخل الجراحي لإزالة الأورام في حال تسببها في أعراض مزعجة أو الاشتباه في تحولها إلى أورام خبيثة، إلى جانب العلاجات الجلدية للتعامل مع التغيرات الظاهرة على الجلد.

التعايش مع المرض
رغم التحديات، يمكن للمصابين بمتلازمة كودن أن يعيشوا حياة طبيعية إلى حد كبير، خاصة مع الالتزام بالفحوصات الدورية واتباع نمط حياة صحي، إذ يُعد الكشف المبكر والوعي بالمرض من أهم عوامل الوقاية وتقليل المخاطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى