اختطاف الأطباء ووأد الطفولة في الفاشر.. 120 يوماً من الرعب والانهيار الصحي الشامل

بقلم : صباح فراج
كشفت مصادر ميدانية عن تدهور حاد وغير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والصحية بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، خلال الفترة من يناير وحتى أبريل 2026. وتأتي هذه الكارثة بعد مضي ستة أشهر على سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، حيث تحولت حياة الملايين إلى جحيم مستمر وسط غياب تام للخدمات الأساسية، وانهيار كامل للمنظومة المعيشية التي باتت تهدد ببقاء السكان على قيد الحياة.
“صحة” الفاشر في غرفة الإنعاش: احتجاز 20 طبيباً وشلل المستشفيات
في سابقة خطيرة تعمق المأساة الصحية، أفادت التقارير بـ احتجاز 20 طبيباً من قبل القوى المسيطرة، مما أدى إلى شلل شبه تام في المرافق الطبية المتبقية. هذا الانتهاك الصارخ طال الكوادر التي كانت تمثل شريان الحياة الوحيد للمرضى، مما تسبب في انعدام الرعاية الطبية الطارئة وتفشي الأمراض والأوبئة، وسط استغاثات طبية لم تلقَ صدىً في ظل القبضة الأمنية المشددة.
أطفال الفاشر “رهائن” الجوع والاحتجاز: مئات الصغار في مواجهة الموت
لم يسلم الجيل القادم من نيران الصراع، حيث تشير المعلومات إلى احتجاز مئات الأطفال داخل المدينة في ظروف قاسية تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية. هؤلاء الأطفال يواجهون ثالوث “الاحتجاز والجوع والمرض”، في ظل تقارير تتحدث عن نقص حاد في الحليب والغذاء والأدوية المنقذة للحياة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وإنساني عاجل لإنقاذ أرواح بريئة من موت محقق.



