هل تتجه سيول إلى “ساحة النار”؟ كوريا الجنوبية تدرس خطوة قد تغيّر ميزان مضيق هرمز

كتبت/ نجلاء فتحى
تدرس كوريا الجنوبية حالياً إعادة تقييم موقفها بشأن احتمال الانضمام إلى العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز، وذلك عقب حادث استهداف إحدى سفنها التجارية في المنطقة البحرية الحساسة، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية.
ويأتي هذا التطور بعد دعوة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سيول للمشاركة في جهود تأمين الممرات البحرية ومرافقة السفن العابرة للمضيق، في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها ستجري مراجعة شاملة للموقف “بعناية”، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، مؤكدة أن أي خطوة مستقبلية ستستند إلى القانون الدولي، وأمن الملاحة البحرية، إضافة إلى التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، فضلاً عن الأوضاع الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.
وكانت سفينة شحن كورية جنوبية قد تعرضت لانفجار وحريق في محيط مضيق هرمز، بينما أكدت السلطات أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم تُسجل إصابات.
وفي الوقت ذاته، بدأت الحكومة الكورية تحقيقاً موسعاً لتحديد سبب الحادث، وسط احتمالات متعددة تشمل هجوماً أو اصطداماً بجسم خارجي أو لغم بحري عائم، وفق تقديرات شركات إدارة المخاطر البحرية.
كما أوصت وزارة المحيطات والمصائد السفن الكورية المتواجدة في المنطقة باتخاذ مسارات أكثر أماناً، في وقت لا تزال فيه عدة سفن عالقة قرب المضيق الاستراتيجي.
وتشير البيانات إلى أن عشرات السفن الكورية تواصل الإبحار في منطقة تشهد توتراً متزايداً، ما يضع سيول أمام اختبار دقيق بين حماية مصالحها الاقتصادية والحفاظ على توازناتها الدبلوماسية.