أسعار النفط اليوم الجمعة 22 مايو 2026.. برنت يقفز فوق 104 دولارات وسط مخاوف مضيق هرمز

كتبت داليا أيمن
شهدت أسعار النفط العالمية اليوم الجمعة 22 مايو 2026 ارتفاعًا قويًا في تعاملات الأسواق الدولية، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين لتتجاوز مستوى 104 دولارات للبرميل، وسط حالة من القلق بشأن تطورات المحادثات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ورغم هذا الارتفاع، ما زالت الأسواق تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، في ظل تذبذب واضح في توقعات الطلب والعرض عالميًا.
ارتفاع أسعار خام برنت وغرب تكساس
سجلت العقود الآجلة للنفط ارتفاعات ملحوظة جاءت كالتالي:
خام برنت: ارتفع 2.38 دولار أو 2.3% ليصل إلى 104.96 دولار للبرميل
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: ارتفع 1.73 دولار أو 1.8% ليصل إلى 98.08 دولار للبرميل
ويأتي هذا الارتفاع بعد جلسة سابقة شهدت تراجعًا بنحو 2%، ما يعكس حالة من التذبذب في الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار النفط
تأثرت أسعار النفط بشكل مباشر بتطورات المشهد السياسي بين واشنطن وطهران، حيث أشار مصدر إيراني إلى عدم التوصل لاتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، رغم تضييق الفجوة بين الجانبين.
في المقابل، تحدث وزير الخارجية الأمريكي عن وجود «بعض الإشارات الإيجابية» في المحادثات، لكن دون تقدم حاسم حتى الآن، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
مخاوف من اضطراب إمدادات مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، وقد أثارت التوترات الحالية مخاوف من احتمال تعطيل حركة الشحن والطاقة في المنطقة.
وبحسب تقديرات السوق، كان نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر المضيق قبل تصاعد الأزمة، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسعار العالمية.
توقعات باستمرار التقلبات في أسعار النفط
يرى محللون أن أسعار النفط قد تظل في نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة الغموض الجيوسياسي وعدم وضوح مسار المفاوضات.
كما تشير التوقعات إلى أن قرارات إنتاج «أوبك+» خلال الاجتماعات المقبلة قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه السوق، خاصة مع الحديث عن زيادات إنتاج محدودة.
تأثير أسعار النفط على الاقتصاد العالمي
أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من تصاعد معدلات التضخم عالميًا، وهو ما يضغط على البنوك المركزية وصناع القرار الاقتصادي، في وقت تحاول فيه الأسواق تحقيق توازن بين استقرار الإمدادات والسيطرة على الأسعار.