إيران تحذر دول المنطقة من استخدام أراضيها لدعم أمريكا

بقلم / صباح فراج
في تصعيد سياسي ودبلوماسي حابس للأنفاس يواكب جحيم النيران المستعرة في الأجواء، وجهت وزارة الخارجية الإيرانية الليلة تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً لجميع دول المنطقة. وجاء البيان الإيراني حاسماً ومذكراً تلك الدول بمسؤوليتها القانونية والأمنية الصارمة في منع استخدام أراضيها أو أجوائها من قبل الجيش الأمريكي لشن أي أعمال عدائية ضد طهران فوراً. هذا الإنذار العلني وضع عواصم الشرق الأوسط خلف الكواليس فوق صفيح ساخن، تزامناً مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية المباشرة التي لم تعد تحتمل أي مواربة تماماً.
الرد بالمثل.. القوات المسلحة الإيرانية تتبنى دك منشآت سنتكوم
أكدت الخارجية الإيرانية في بيانها الرسمي أن الضربات الصاروخية المكثفة التي نفذتها قواتها المسلحة استهدفت بشكل مباشر ودقيق القواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة، والتي ثبت أنها كانت مصدراً ومنطلقاً للاعتداءات الأخيرة ضد إيران علناً. وبناءً على ذلك، أوضحت طهران أن عملياتها جاءت في إطار الدفاع المشروع لتقويض قدرات الردع الأمريكية. وتسبب هذا الإعلان في الكشف عن كواليس الصراع؛ حيث اعترفت طهران بأن النظام الأمريكي شن قبلها هجمات عنيفة على مناطق حيوية في جنوب البلاد، بذريعة واهية تتصل بإسقاط مروحية من طراز “أباتشي” في مضيق هرمز ميدانياً، مما فجر الأوضاع برمتها.
لغة الخطوط الحمراء ترسم مستقبل الحرب قريباً
تتجه أنظار المراقبين والمحللين الاستراتيجيين الآن نحو دراسة ردود أفعال الدول المجاورة على هذا التهديد الإيراني المبطن، ومدى قدرتها على النأي بنفسها عن الصراع الأمريكي الإيراني قريباً. وبناءً على ذلك، يرى خبراء عسكريون أن معركة مضيق هرمز ومحيطها انتقلت من حرب الوكالات إلى الصدام المباشر الذي يهدد ممرات الطاقة العالمية.