إنذار حرب أخير.. الإحتلال يأمر بإخلاء 20 بلدة بجنوب لبنان

بقلم / صباح فراج
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة استهدفت سكان 20 قرية وبلدة في عمق جنوب لبنان، مطبّقاً سياسة الأرض المحروقة لتوسيع نطاق عملياته العسكرية على الجبهة الشمالية. وتأتي هذه الإنذارات الحربية المتزامنة لتفرض على آلاف العائلات اللبنانية النزوح الفوري صوب مناطق شمال نهر الأولي، تحت تهديد القصف الجوي والمدفعي العنيف. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية الخطيرة لتعكس نية القيادة العسكرية العبرية في تحويل الشريط الحدودي والبلدات المتاخمة له إلى مناطق عسكرية مغلقة، مما يهدد بتعميق الأزمة الإنسانية ومضاعفة أعداد النازحين في الداخل اللبناني.
تمهيد ناري لعمليات برية وتوسيع رقعة الاستهداف
وترى الأوساط العسكرية والتحليلية أن أوامر الإخلاء الجماعية لقرى الجنوب تمثل تمهيداً نارياً وتكتيكياً موجهاً لبدء مرحلة جديدة وأكثر عنفاً من التوغل البري أو الغارات الجوية المركزة. ويسعى جيش الاحتلال من خلال تفريغ هذه البلدات من قاطنيها إلى عزل خطوط الدفاع التابعة للمقاومة، والتحرك بمرونة أكبر دون قيود، متذرعاً بوجود بنية تحتية عسكرية ونقاط انطلاق للصواريخ داخل الأحياء السكنية؛ وهو ما يضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن وينذر بصدام مباشر واسع النطاق يمتد إلى مناطق لم تشملها مواجهات الأسابيع الماضية.
قلق في مظلة الإغاثة
وعلى الصعيد الميداني والإنساني، تسببت هذه الإنذارات المفاجئة في حالة من الارتباك الشديد وسط غياب شبه كامل لمظلات الإغاثة والآليات الآمنة لخروج المدنيين، لا سيما كبار السن والمرضى. وحذرت المنظمات الدولية والمحلية من تداعيات هذا الإخلاء القسري الذي يجري تحت دوي الانفجارات.