كارثة “نجمة سيناء”.. قصة حريق دمر خطوط الإنتاج وأوقف نبض المنطقة الصناعية بـ “أبو زنيمة”

بقلم: صباح فراج
استيقظت المنطقة الصناعية بمدينة أبو زنيمة في جنوب سيناء على وقع كارثة مأساوية، إثر اندلاع حريق هائل التهم أجزاءً واسعة من مصنع “نجمة سيناء للجبس”. الحادث الذي خلف وراءه حصيلة مؤلمة بوفاة شخص وإصابة اثنين آخرين، لم يتوقف عند حدود الخسائر البشرية، بل امتد ليدمر خطوط الإنتاج ويشل حركة العمل في واحدة من أهم قلاع الجبس بالمنطقة.
شرارة الصيانة.. هدوء ما قبل العاصفة
بدأت فصول المأساة أثناء إجراء أعمال صيانة دورية للماكينات؛ حيث أفاد شهود عيان بأن “شرارة لحام” ناتجة عن أعمال فنية صادفت وجود مواد قابلة للاشتعال. وفي لحظات، تحولت الشرارة إلى جحيم مستعر انتشر بسرعة البرق، ليفشل العاملون في احتواء النيران التي وجدت في طبيعة المصنع وقوداً مثالياً لانتشارها.
انفجار الخزانات.. اللحظة التي هزت المدينة
تفاقم الوضع بشكل خرج عن السيطرة عندما طالت ألسنة اللهب خزانات المازوت الضخمة المستخدمة في تشغيل الأفران. وأدى الارتفاع الحاد في درجات الحرارة إلى انفجار الخزانات تباعاً، ما أحدث دوياً هائلاً هز أركان أبو زنيمة، وتسبب في انهيار الهياكل المعدنية وتصاعد سحب دخان كثيفة غطت سماء المنطقة الصناعية لأميال.
استنفار الحماية المدنية وسؤال الأمان
وعلى الفور، هرعت قوات الحماية المدنية مدعومة بسيارات الإطفاء وخزانات المياه الاستراتيجية، حيث خاض رجال الإطفاء معركة شرسة لمحاصرة النيران ومنع وصولها للمصانع المجاورة. ورغم السيطرة على الحريق، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل كانت إجراءات السلامة والصحة المهنية كافية لتفادي هذه الكارثة؟
تواصل الأجهزة المعنية تحقيقاتها للوقوف على الأسباب النهائية، في ظل حالة من الحزن تخيم على العاملين بالمنطقة الصناعية بجنوب سيناء.
شاركنا برأيك:
بصفتك متابعاً.. هل ترى أن توفير وحدات إطفاء ذاتية داخل المصانع الكبرى أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها لمنع تكرار “جحيم أبو زنيمة”؟